الالتزام به - انما يكون بالنسبة إلى العام الأول ، ولسانه ليس بآب من
التخصيص ، حيث إنه للشارع اخراج بعض افراد الشبهة عن كونها مظنة
للاقتحام في الهلكة ، وهذا مما لا محذور فيه . نعم لسان العام الثاني آب عن
التخصيص ، لكنه لا موجب للالتزام بالتخصيص بالنسبة إليه .
فالمهم هو الجواب المتقدم بنفسه ، بلا حاجة إلى ضم المؤيد المذكور إليه .
كلام المحقق الأصفهاني ( قدس سره ) ونقده .
قال المحقق الأصفهاني ( قدس سره ) : " يمكن اصلاح الاستدلال بهذه
الطائفة ، بناء على كون الفقرة تعليلا ، باثبات أمرين : أحدهما : كون الشبهة
مطلقة شاملة للشبهة البدوية ، لعدم تقيد الشبهة بما يأبى عن الشمول للبدوية .
وثانيهما : ظهور الهلكة في العقوبة ، لا فيما يعم المفسدة . فيدل التعليل على أن
الاقدام في كل شبهة اقتحام في العقوبة ، فصونا للكلام عن اللغوية يستكشف
أمر طريقي بالاحتياط في الشبهة البدوية ، من باب استكشاف العلة عن معلولها .
ولا يخفى عليك : أن ايجاب الاحتياط الواقعي وان كان غير قابل لمنجزية بل
القابل هو الايجاب الواصل . لكنه لا فرق في وصوله بين انحاء وصوله ، فوصوله
بوصول معلوله كوصوله بنفسه . نعم الامر الارشادي بالتوقف المعلل بهذه العلة ،
كما لا يمكن أن يكون بنفسه مصححا للعقوبة لفرض انبعاثه عن عقوبة
مفروضة ، كذلك لا يعقل أن يكون وصوله وصول الامر الطريقي المصحح
للمؤاخذة ، لان صحة المؤاخذة بنفس وصوله الموصل للامر الطريقي ، فكيف
ينبعث عن مؤاخذة مفروضة مستدعية لفرض الوصول بغير هذا الامر المعلل ؟ .
وعليه ، ينبغي حمل ما أفاده شيخنا العلامة ( قدس سره ) - في آخر العبارة - :
" فهذا الامر المعلل لا بد من أن يكون كاشفا عن امر طريقي واصل . . " ، مع
أنه لم يصل الا هذا الامر في الشبهة البدوية . لان الكلام في الاستدلال به
لوجوب التوقف المنجز للواقع لا بغيره . إلا بدعوى : أن أمر المخاطب بالتوقف
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 468
مساهمون: السيد عبد الصاحب الحكيم
ص٤٦٨