الواقعية ، فنعلم اجمالا بثبوت الأجزاء والشرائط في ضمن هذه الأخبار ( 1 ) .
واستشكل الشيخ ( رحمه الله ) فيه لسببين :
الأول : ان العلم الاجمالي بوجود الأجزاء والشرائط حاصل بملاحظة
جميع الأخبار لا خصوص الاخبار المشروطة بما ذكر ، وهو غير منحل بالعلم
الاجمالي بوجودها في خصوص هذه الأخبار ، لعين ما تقدم بيانه في الوجه الأول
من وجوه الاشكال على الدليل الأول . فاللازم هو ملاحظة العلم الاجمالي الكبير
والعمل بما يقتضيه حكم العقل بالنسبة إليه ( 2 ) .
وأورد عليه في الكفاية بما تقدم من : ان العلم الاجمالي الكبير يحتمل أن يكون
المعلوم به منطبقا على المعلوم بالعلم الاجمالي الصغير ، ولذا لو علم بما هو
الصادر من بين الاخبار المخصوصة انحل العلم الاجمالي الحاصل بين جميع الأخبار .
وعليه ، فيكون العلم الاجمالي الصغير موجبا لانحلال العلم الكبير ( 3 ) .
ولا يخفى ان دعوى الانحلال تتوقف على أن يكون المعلوم بالاجمال
الصغير بقدر الكفاية بحيث لا يعلم بوجود اجزاء اخر أو شرائط في ضمن غيرها
من الاخبار ، كما أشار إلى ذلك في الكفاية . وهذا أمر وجداني يختلف باختلاف
الانظار . فالتفت .
الثاني : ان مقتضى هذا الوجه هو لزوم العمل بالخبر المثبت للجزئية أو
الشرطية دون النافي لهما .
وذكر صاحب الكفاية : أن الأولى الايراد عليه ، بان مقتضاه الاحتياط
هامش
( 1 ) الوافية / 57 .
( 2 ) الأنصاري المحقق الشيخ مرتضى . فرائد الأصول / 105 - الطبعة الأولى .
( 3 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 306 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .