ينفيه ، إذ لزوم العمل بالاخبار من باب الاحتياط وهو لا يؤسس الحجية بالمعنى
المطلوب .
ثم إن الشيخ ذكر لزوم العمل بالخبر المثبت دون النافي في ضمن الاشكال
على هذا الدليل ، ولكن صاحب الكفاية جعله من متممات الدليل . فالتفت .
ثم إن ما ذكره صاحب الكفاية من الترديد في جريان الاستصحاب
المثبت للتكليف في قبال الخبر النافي له لا يرجع إلى الترديد في الكبرى ، بل يرجع
إلى الترديد في الصغرى ، وهي انه هل المورد من موارد جريان الاستصحاب أو
من موارد عدم جريانه ، نظرا للاختلاف الواقع في جريان الاستصحاب في
أطراف العلم الاجمالي ، وان عدم جريانه لقصور المقتضي أو لوجود المانع ؟ .
فلاحظ .
هذا تحقيق الحال في هذا الوجه .
وقد أطال المحقق النائيني الحديث فيه مما لا يهم التعرض إليه لعدم دخله
الكبير فيما نحن فيه .
ويظهر من صدر كلامه عدم تسليم دعوى الانحلال ، ومن ذيله تسليم
دعوى الانحلال ، وهو تهافت واضح . فراجع كلامه ( 1 ) .
الوجه الثاني : ما نسب إلى صاحب الوافية مستدلا به على حجية الاخبار
الموجودة في الكتب المعتمدة للشيعة - كالكتب الأربعة - مع عمل جمع به من
دون رد ظاهر له ، وهو : انا نقطع ببقاء التكاليف إلى يوم القيامة ولا سيما بالأصول
الضرورية ، كالصلاة والزكاة والحج والمتاجر ونحوها ، مع أن جل شرائطها
واجزائها وموانعها لا تثبت الا بالخبر غير القطعي ، بحيث انا لو تركنا العمل
بخبر الواحد لقطعنا بخروج حقائق هذه الأمور التي نأتي بها عن حقيقتها
هامش
( 1 ) الكاظمي الشيخ محمد علي . فوائد الأصول 2 / 199 طبعة مؤسسة النشر الاسلامي .