وقد تابعه في هذا البيان السيد الخوئي ( حفظه الله ) ( 1 ) .
وهذا البيان مخدوش بما تقدم منا قبل قليل من : ان استعمال الأداة في مورد
المفهوم يختلف عن استعمالها في غير موارده ، فهي تستعمل في ما يحقق الموضوع
في معنى الفرض والتقدير وفي موارد المفهوم في معنى الشرطية والتعليق .
وعليه ، فلو أردنا ان نلتزم بثبوت المفهوم بالإضافة إلى الجزء غير المقوم
للموضوع دون المقوم له كان علينا ان نلتزم باستعمال الأداة في معنيين وهو محال
كما حقق في محله .
وعليه ، فلا بد ان نلتزم بأنها مستعملة في الفرض والتقدير بالنسبة إلى
المجموع ومعه ينتفي المفهوم بالمرة .
ودعوى : ان الواو تفيد العطف وهو بمنزلة تكرار الأداة ، فلا يكون
اختلاف المعنى مستلزما لاستعمال اللفظ في أكثر من معنى .
مندفعة : بأنه على تقدير تسليم كون العطف في قوة التكرار لا ينفعنا فيما
نحن فيه ، إذ لا عطف في الآية الكريمة وانما اخذ الشرط مقيدا ، والتركب نشأ
من تحليله إلى جزئين عقلا فلاحظ .
وبعد ان عرفت عمدة الوجه في نفي المفهوم على هذا التقدير ، تعرف انه
لا وجه للقول بالمفهوم على تقدير أخذ الموضوع هو الطبيعي والشرط اضافته
إلى الفاسق .
إذ الوجهان المتقدمان يتأتيان عليه أيضا .
فإنه لا ينفع التمسك باطلاق الشرط في اثبات الانحصار ، إذ لا يضر
ترتب عدم الحجية على خبر العادل في ترتبه على خبر الفاسق بقول مطلق ، كما أن
الموضوع الخارجي لا يقبل الانقسام إلى الحالتين ، بل يقبل الترديد لا غير ،
هامش
( 1 ) الواعظ الحسني محمد سرور . مصباح الأصول 2 / 157 - الطبعة الأولى .