يستند إلى اليمين أو إلى ما يستلزم ظهور الحق عند العقلاء ، ولا يصح ان يستند
إلى العلم الشخصي ، بل لعل سياق الحديث مساق نفي جواز الحكم اسنادا إلى
القناعة الشخصية للحاكم قرينة على عموم المراد بالبينة لا خصوص البينة
بالمعنى الاصطلاحي . هذا ولكن البناء الفقهي على اعتبار شرائط الشهادة من
العدد والعدالة في مقام فصل الخصومات . فلاحظ .
الوجه الرابع : انسداد باب العلم باللغات وخصوصياتها غالبا ، فتتم
مقدمات الانسداد في خصوص معرفة الأوضاع ، كما تمسك بهذا الدليل في موارد
خاصة أخرى كموارد الضرر والنسب .
وأجيب عنه في الكفاية : بأنه ان فرض انفتاح باب العلم في غالب
الاحكام لم تنته النوبة إلى العمل بالظن في موارد معرفة الأوضاع ، إذ العمل
بالأصول النافية فيها لا يستلزم تعطيل الدين ، كما أن العمل بالاحتياط لا
يستلزم العسر أو اختلال النظام ، فلا تتم مقدمات الانسداد في خصوص المورد ،
وان فرض انسداد باب العلم بالاحكام غالبا صح العمل بالظن الناشئ من
قول اللغوي ، ولو فرض انفتاح باب العلم بغالب الأوضاع ( 1 ) .
أقول : ان جواب الكفاية يتم لو كان المدعى يحاول إجراء مقدمات
الانسداد في خصوص مورد معرفه الأوضاع بتفاصيلها . ولكن يمكن ان يقرب
الاستدلال بالانسداد بوجهين لا يرتبط بهما جواب الكفاية :
أحدهما : فرض انسداد باب العلم بتفاصيل معاني الألفاظ المذكورة في
خطابات الشارع التي يعلم بثبوت احكام شرعية في ضمنها على طبق الاطلاق
ولو لم يعلم بإرادة الاطلاق واقعا في كل منها ، فالرجوع إلى البراءة في كل مطلق
لا يعرف مقدار سعة مفهومه في غير المتيقن منه ، يستلزم لغوية جعل تلك
هامش
( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 287 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .