يرجع إلى استحقاق المؤاخذة وعدم استحقاقها فإنه ليس لدينا مقامان : مقام الرد
والبدل ، ومقام اثبات استحقاق المؤاخذة ، بل لدينا مقام واحد وهو مقام اثبات
استحقاق العقاب ، ومعنى الحجية مساوق لذلك ، فان معنى صحة الاحتجاج
يرجع إلى صحة المؤاخذة . وعليه فما يرد على جعل المنجزية يرد على جعل
الحجية .
الخامسة : ما ذكره من الدليل الاثباتي على كون المجعول هو الحجية . فإنه
غير واضح النتيجة ، فإنه إذا فرضنا ان جعل الطريقية أو غيرها ممكن ثبوتا فلا
مرجح بعد طي المقدمات المذكورة في كلامه لكون المجعول هو الحجية ، بل
يكون كل من هذه الاحتمالات ممكنا .
نعم لو فرض منع غير احتمال الحجية ثبوتا كان احتماله متعينا - لو فرض
امكانه - ، ولكن ذلك يخرج عن طور الاستدلال وتقريب بعض الاحتمالات دون
بعض فالتفت .
واما جعل المؤدى ، فلا محذور فيه الا ما تخيله المحقق النائيني من : ان
الأحكام الواقعية فعلية ، فلا يمكن اجتماع الحكمين الواقعي والظاهري ( 1 ) .
ولكن عرفت سابقا نفى ذلك وبيان ان الحكم الواقعي انشائي فلا يمتنع جعل
المؤدى .
هذا كله في مقام الثبوت .
اما مقام الاثبات ، فالبحث فيه يقع لو فرض تعدد المحتملات الثبوتية .
واما لو فرض انحصارها في واحد فهو المتعين اثباتا .
وعلى كل ، فتحن نوقع البحث مع التنزل عن الاشكالات الثبوتية في غير
احتمال جعل المؤدى من الاحتمالات .
هامش
( 1 ) الكاظمي الشيخ محمد علي . فوائد الأصول 3 / 103 - طبعة مؤسسة النشر الاسلامي .