الموفق للصواب .
الجهة السابعة : في الموافقة الالتزامية .
وربطها بالأصول باعتبار ان البحث فيها انما يكون لمعرفة وجود المانع
من جريان الأصول في أطراف العلم الاجمالي بالتكليف الدائر بين الوجوب
والحرمة ، المصطلح عليه بدوران الامر بين محذورين ، بيان ذلك : ان جريان
الأصل في أطراف العلم الاجمالي مطلقا . .
تارة : ينفى بلحاظ عدم المقتضى له اثباتا ، كما ذهب إليه الشيخ في
الاستصحاب باعتبار ان شمول دليله لموارد العلم الاجمالي يستلزم حصول
التناقض بين الصدر والذيل ، ببيان يأتي في محله إن شاء الله تعالى ( 1 ) .
وأخرى : ينفى - بعد تسليم وجود المقتضي له اثباتا في نفسه بمنع ما ذكره
الشيخ ( رحمه الله ) - بأنه يستلزم المخالفة القطعية العلمية للتكليف المنجز بالعلم
الاجمالي ( 2 ) .
وثالثة : ينفى في مورد عدم توفر هذا المانع كما في دوران الامر بين
محذورين ، إذ لا تمكن المخالفة القطعية ولا الموافقة القطعية ، بان الأصل لا اثر
له عملا بعد عدم خروج المكلف عن الفعل والترك ، والأصل انما يجري بلحاظ
الأثر العملي وبدونه لا يجري .
وفي هذا الفرض إذا التزم بجريان الأصل بإنكار ضرورة وجود الأثر
العملي لجريان الأصل يقع البحث عن وجود مانع من جريانه ، وهو استلزامه
لعدم الموافقة الالتزامية الواجبة ، ولأجل ذلك يبحث في وجوب الالتزام بالاحكام
مضافا إلى وجوب الامتثال العملي ، بمعنى انه هل هناك وجهان أحدهما العمل
هامش
( 1 ) الأنصاري المحقق الشيخ مرتضى . فرائد الأصول / 429 - الطبعة الأولى .
( 2 ) الكاظمي الشيخ محمد علي . فوائد الأصول 4 / 693 طبعة مؤسسة النشر الاسلامي .