تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
الارتباط والاتصال ، وانه لا بد ان يعامل مع كل منهما معاملة المجمل لو لم يكن في البين أظهر ، والا فهو المعول ، والقرينة على التصرف في الاخر بما لا يخالفه بحسب العمل " ( 1 ) . والمراد من كلامه ( قدس سره ) واضح لا يحتاج إلى بيان . لكن يتوجه عليه : أولا : ان تقديم المفهوم الخاص على العام امر مسلم فقهيا ، فايقاع البحث فيه لا نعرف وجهه ، فهل يتوقف أحد في أن المولى إذا قال : " أكرم كل عالم " ثم قال : " أكرم كل عالم إذا كان عادلا " ان الدليل الآخر يكون مخصصا للعام بمفهومه ؟ . وثانيا : ان بيانه اجمالي ولا يتكفل حل المشكلة ، إذ هو يتكفل بيان كبرى معروفة لكل أحد ، والمهم تحقيق صغرى ما ذكره ، فجعله ما ذكره تحقيقا للمقام ليس كما ينبغي . وثالثا : ان عمدة الوجه في ثبوت المفهوم هو الاطلاق ، فترديده بين أن يكون المفهوم وضعيا أو اطلاقيا مستدرك . ثم إنه كان ينبغي بيان مركز التنافي بين العام والمفهوم ، وهو دلالة المنطوق على الخصوصية الملازمة للمفهوم ، فلا بد من علاج التنافي في هذا المقام ، وستعرف انشاء الله تعالى عن قريب . وقد تعرض المحقق النائيني ( رحمه الله ) إلى هذا البحث وأطال فيه الكلام ، فتعرض أولا لبيان معنى مفهوم الموافقة وانه ما وافق المنطوق سلبا وايجابا ، ومعنى مفهوم المخالفة وانه ما خالف المنطوق في السلب والايجاب ، ثم تعرض إلى أن مفهوم الموافقة تارة يكون بالأولوية . وأخرى بالمساواة كما في موارد العلة المنصوصة ، وذكر الاختلاف في مؤدى مثل قوله : " الخمر حرام لأنه مسكر " ومثل :
هامش
( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 233 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 382 | السيد عبد الصاحب الحكيم