تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
فتدبر جيدا . وبما انك عرفت أن جواب المحقق الأصفهاني عن الوجه الثاني عبارة أخرى عن جواب الكفاية عن الوجه الأول ، فهو جواب واحد عن كلا الوجهين . وقد عرفت غموضه وعدم وضوح الحال به ولذا كان مورد النقض بالشبهة المفهومية . وينبغي علينا ايضاحه وبيان نكتة الفرق بين المقامين . والذي نعتقده انه عمدة الوجوه التي تذكر في نفي التمسك بالعام في الشبهة المصداقية ، وبوضوحه يعرف الحال في بعض كلمات الاعلام ، فنقول ومن الله التوفيق : ان القضايا المتكفلة للاحكام على نحوين : الأول : ما تتكفل جعل الحكم على الموضوع المقدر الوجود والمفروض التحقق ، فيكون مفادها ثبوت الحكم على تقدير ثبوت الموضوع ، نظير : " أكرم كل عالم " . الثاني : ما تتكفل جعل الحكم فعلا على موضوع خارجي ثابت نظير : " أكرم من في الدار " أو : " أضف هؤلاء " . وقد يصطلح على النحو الأول بالقضايا الحقيقية . وعلى الثاني بالقضايا الخارجية . ولا يهمنا ذلك لوقوع الاختلاف في تفسير الحقيقية والخارجية ، وهو لا يرتبط بما نحن فيه . والاحكام في القضايا الشرعية من قبيل النحو الأول ، فان مفاد القضايا الشرعية اثبات الاحكام على الموضوع المقدر الوجود . ومن الواضح ان المولى في مثل ذلك لا نظر له إلى جهة انطباق الموضوع على مصاديقه ولا يتدخل فيها ، ولذا يصح ان يجعل الحكم على موضوع لا وجود
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 325 | السيد عبد الصاحب الحكيم