تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
وبالجملة : لا محيص عن الالتزام بما التزم به المحقق النائيني ، وهو كما يجري في لفظ : " كل " يجري في المحلى باللام بناء على أن " اللام " بنفسها تفيد العموم كما أشرنا إلى ذلك . نعم هناك بحث في الجمع المحلى وهو ان اللام - على تقدير انها تفيد الاستغراق - هل تفيد استغراق الهيئة والمفهوم التركيبي فيكون الاستغراق بلحاظ مراتب الجمع ، أو تفيد استغراق المادة والمفهوم الافرادي فيكون الاستغراق بلحاظ افراد المدخول ؟ وسيأتي البحث فيه انشاء الله تعالى في باب المطلق والمقيد . ثم إن صاحب الكفاية ذكر لدفع الاشكال على حجية العام في الباقي وجهين آخرين : الأول : ان العام وان كان مجازا بعد التخصيص ، الا ان تعين الباقي من بين مراتب المجاز بمرجح وهو أقربيته للعام من سائر مراتب المجازات . واستشكل فيه : بان الأقربية بنفسها لا توجب ظهور الكلام فيه ، إذ الظهور وانصراف اللفظ إلى المعنى انما ينشأ من كثرة الاستعمال فيه الموجبة لحصول الانس بين اللفظ والمعنى بحيث يصرف المعنى إلى الذهن عند اطلاق اللفظ . الثاني : ما في تقريرات الشيخ ( رحمه الله ) ( 1 ) وقد نقله صاحب الكفاية بنصه وهو : " الأولى ان يجاب : بعد تسليم مجازية الباقي بان دلالة العام على كل فرد من افراده غير منوطة بدلالته على فرد آخر من افراده ولو كانت دلالة مجازية ، إذ هي بواسطة عدم شموله للافراد المخصوصة لا بواسطة دخول غيرها في مدلوله ، فالمقتضي للحمل على الباقي موجود والمانع مفقود ، لان المانع في مثل المقام انما هو ما يوجب صرف اللفظ عن مدلوله والمفروض انتفائه بالنسبة إلى
هامش
( 1 ) كلانتري الشيخ أبو القاسم . مطارح الأنظار / 129 - الطبعة الأولى .
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 310 | السيد عبد الصاحب الحكيم