عن واجدية شئ لشئ وفاقديته لاخر ، فتحديد الخط بمتر ينتزع عن واجديته
لمقدار من الخط وفاقديته لمقدار آخر .
كما أن الحد في عرف المنطقيين عبارة عن حقيقة الشئ وذاته .
ولم يظهر من كلام الكفاية ارادته الحد بمعناه المعقولي ، بل يمكن أن يكون
نظره إلى معناه العرفي وهو نهاية الشئ .
والذي يناقش به صاحب الكفاية ان موارد الاستعمالات مختلفة ، فبعضها
ظاهر في دخول الغاية ، كما لو قال : " انتظرتك إلى يوم الجمعة " فان يوم الجمعة
داخل في الانتظار ، ولذا يصح ان يجيبه المخاطب : " باني جئت يوم الجمعة ولم
أجدك " . ويعضها ظاهر في عدم دخولها كقوله تعالى : ( وأتموا الصيام إلى الليل )
وعليه فلا يمكن الجزم بأحد الطرفين واختيار أحد الاحتمالين ، والكلام بدون
قرينة يكون مجملا . * * *
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 285
مساهمون: السيد عبد الصاحب الحكيم
ص٢٨٥