تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
غاية له بغاية . وإذا كانت غاية للموضوع وقيدا له بحسب القواعد العربية مثل : " سر من البصرة إلى الكوفة " ، فهي كالوصف في عدم دلالتها على المفهوم ، بل انما تقتضي تقييد شخص الحكم بها وتحديده ، فعند حصولها يرتفع شخصه ، ولا اقتضاء لها لارتفاع سنخه عن غير موضوع . وعلله بعدم ثبوت وضع لذلك ، وعدم قرينة ملازمة لها ولو غالبا دلت على اختصاص الحكم به ( 1 ) . هذا ما افاده في الكفاية بقليل تصرف . ولم يتعرض ( قدس سره ) إلى تعيين ضابط اثباتي يعرف به كون الغاية قيدا للحكم أو للموضوع . وفي كلامه مجال للمناقشة من جهتين : الأولى : تفرقته بين ما إذا كانت الغاية قيدا للحكم وما إذا كانت قيدا للموضوع ، مع أن قيد الموضوع في الحقيقة يرجع إلى الحكم فيتقيد به الحكم ويرتبط به ولا يثبت بدونه . الثانية : ما ذكره من الغاية ، إذا كانت قيدا للحكم دلت على المفهوم ، مع أنه كان ينبغي بيان ان الغاية غاية لسنخ الحكم لا شخصه ، وهذا مما لا دليل عليه ، وإذا أمكن أن تكون الغاية غاية للشخص لم تدل على المفهوم ، ولا ظهور للتقييد في كونه للسنخ . بل لو كان المغيى هو الطبيعي فلا يجدي في ثبوت المفهوم ، لان انشاء الطبيعي المقيد بقيد أو المغيى بغاية وجعله ، لا يقتضي عدم جعل الطبيعي مقيدا بقيد آخر أو غير مقيد بقيد أصلا . وببيان آخر نقول : ان التقييد يطرأ على الطبيعي قبل انشائه فينشأ
هامش
( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 208 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 282 | السيد عبد الصاحب الحكيم