تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
كالوجه الخامس الذي ذكره المحقق الأصفهاني . ولعل الوجه في اختيار المحقق النائيني للأول هو : انه ( قدس سره ) جعل ملاك المفهوم وعدمه رجوع القيد إلى الحكم أو إلى الموضوع ، وهذا مما يستلزم ثبوت الموضوع حتى يرجع القيد إليه أو إلى حكمه ، وبدونه لا معنى للترديد المزبور . ولكن عرفت أن وجوه المفهوم متعددة ، وبعضها يتأتي في غير المعتمد على الموصوف . الثانية : ما ذكرها صاحب الكفاية بعنوان : " التذنيب " وهي تحديد محل البحث في الوصف بلحاظ نسبته مع الموصوف . وبيان ذلك : ان الوصف تارة يكون أخص من الموصوف مطلقا . وأخرى أعم منه مطلقا . وثالثة مساو له . ورابعة أعم وأخص منه من وجه . لا اشكال في دخول الوصف الأخص من الموصوف مطلقا كالنحوي بالنسبة إلى العالم في محل النزاع ، وهكذا دخول الأخص من وجه إذا كان الافتراق من جهة الموصوف بان وجد الموصوف دون الوصف ، كالعالم العادل . واما سائر الصور ، وهي صورة عموم الوصف مطلقا وصورة تساويه مع الموصوف وصورة العموم من وجه إذا انتفى الموصوف والوصف ، فاستظهر صاحب الكفاية عدم جريانه فيها . ولعل الوجه فيه هو كون محل البحث هو انتفاء الحكم عن الموضوع عند انتفاء الوصف ، فلا بد من فرض بقاء الموضوع ، وهو لا يثبت في هذه الصور الثلاث . وقد استظهر ( قدس سره ) من بعض الشافعية جريان النزاع في صورة العموم من وجه مع انتفاء الموصوف والوصف ، حيث قال : قولنا : " في الغنم السائمة زكاة " يدل على عدم الزكاة في معلوفة الإبل ، وعلله باستظهار كون الوصف علة تامة منحصرة فينتفي الحكم بانتفائها ، وبذلك حكم بان مقتضاه جريان النزاع في صورة عموم الوصف المطلق ومساواته للموضوع ، لجريان