لامكان ثبوته لموضوع غيره ( 1 ) .
وما افاده ( قدس سره ) : لا يخلو من نظر .
فان ما ذكره بقول مطلق من أن القيد إذا رجع إلى الحكم يلازم انتفائه
انتفاء الحكم ، وعليه بنى اختيار ثبوت مفهوم الشرط . مخدوش بما عرفت من أن
تقييد الحكم بالشرط ان كان راجعا إلى تعليقه عليه لازم ذلك ثبوت المفهوم . وان
كان بمعنى آخر من ترتب الحكم عليه أو الملازمة فلا يلازم المفهوم ، وقد عرفت أنه
لم يدع أحد ان الأداة موضوعة للتعليق ، وورود التعبير به مسامحة وغفلة .
واما ما ذكره من أنه إذا كان القيد قيدا للموضوع فلا يلازم المفهوم .
ففيه : انه ( قدس سره ) يلتزم بان قيود الموضوع ترجع في الحقيقة إلى الحكم
وتكون قيودا له ، بتقريب : ان الحكم بالإضافة إليه اما مطلق أو مهمل أو مقيد ،
والأول ممتنع لأنه خلف . وهكذا الثاني أيضا لامتناع الاهمال في مقام الثبوت .
فيتعين الثالث .
نعم ، من يلتزم بامكان الواجب المعلق قد يدعي صحة تقييد الموضوع
دون الحكم كما صح تقييد المتعلق دونه - وان كان ذلك مورد كلام - ، لكنه ( قدس
سره ) ممن لم يلتزم به . إذن فما افاده في تحقيق مفهوم الوصف غير سديد كالذي
افاده في تحقيق مفهوم الشرط .
يبقى الكلام في جهتين أشرنا إليهما في صدر المبحث :
الأولى : في بيان محل البحث من الوصف ، وانه هل يختص بالوصف
المعتمد على موصوف أولا ؟ . فذهب المحقق النائيني إلى الأول ( 2 ) .
والتحقيق هو الثاني ، لجريان بعض أدلة مفهوم الوصف في غير المعتمد
هامش
( 1 ) المحقق الخوئي السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 1 / 434 - الطبعة الأولى .
( 2 ) المحقق الخوئي السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 1 / 433 - الطبعة الأولى .