تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
لامكان ثبوته لموضوع غيره ( 1 ) . وما افاده ( قدس سره ) : لا يخلو من نظر . فان ما ذكره بقول مطلق من أن القيد إذا رجع إلى الحكم يلازم انتفائه انتفاء الحكم ، وعليه بنى اختيار ثبوت مفهوم الشرط . مخدوش بما عرفت من أن تقييد الحكم بالشرط ان كان راجعا إلى تعليقه عليه لازم ذلك ثبوت المفهوم . وان كان بمعنى آخر من ترتب الحكم عليه أو الملازمة فلا يلازم المفهوم ، وقد عرفت أنه لم يدع أحد ان الأداة موضوعة للتعليق ، وورود التعبير به مسامحة وغفلة . واما ما ذكره من أنه إذا كان القيد قيدا للموضوع فلا يلازم المفهوم . ففيه : انه ( قدس سره ) يلتزم بان قيود الموضوع ترجع في الحقيقة إلى الحكم وتكون قيودا له ، بتقريب : ان الحكم بالإضافة إليه اما مطلق أو مهمل أو مقيد ، والأول ممتنع لأنه خلف . وهكذا الثاني أيضا لامتناع الاهمال في مقام الثبوت . فيتعين الثالث . نعم ، من يلتزم بامكان الواجب المعلق قد يدعي صحة تقييد الموضوع دون الحكم كما صح تقييد المتعلق دونه - وان كان ذلك مورد كلام - ، لكنه ( قدس سره ) ممن لم يلتزم به . إذن فما افاده في تحقيق مفهوم الوصف غير سديد كالذي افاده في تحقيق مفهوم الشرط . يبقى الكلام في جهتين أشرنا إليهما في صدر المبحث : الأولى : في بيان محل البحث من الوصف ، وانه هل يختص بالوصف المعتمد على موصوف أولا ؟ . فذهب المحقق النائيني إلى الأول ( 2 ) . والتحقيق هو الثاني ، لجريان بعض أدلة مفهوم الوصف في غير المعتمد
هامش
( 1 ) المحقق الخوئي السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 1 / 434 - الطبعة الأولى . ( 2 ) المحقق الخوئي السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 1 / 433 - الطبعة الأولى .
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 277 | السيد عبد الصاحب الحكيم