تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
الخامس : ما افاده المحقق الأصفهاني في حاشيته على الكفاية ، وهو يمكن جعله وجها اخر للغوية ، وهو يبتني على مقدمات ثلاث . الأولى : ان ظاهر القيد كونه احترازيا ، والمراد به انه دخيل في تحقق الحكم وموجب لقابلية المورد لثبوت الحكم فيه . الثانية : ان المعلق عليه هو الوصف بعنوانه ، ودخالة غيره منافية لتأثيره بعنوانه ، إذ يستند الحكم إلى الجامع ، لامتناع تأثير المتعدد في الواحد . الثالثة : ان المعلق هو سنخ الحكم لا شخصه ، بالمعنى الذي بينه لسنخ الحكم . فإذا تمت هذه المقدمات ثبت المفهوم لا محالة ، إذ لو ثبت الحكم عند ثبوت غير الوصف لما كان الوصف مؤثرا في سنخ الحكم بعنوانه كما عرفت . ولكنه استشكل فيه بإنكار المقدمة الثانية بدعوى : ان قضية امتناع تأثير المتعدد في الواحد انما هي في الواحد الشخصي لا النوعي ، وما نحن فيه من هذا القبيل ، لان وحدة شخصي الحكم بالنوع لا بالشخص ، فلا يمتنع تأثير المتعدد بما هو متعدد فيه على أن يكون كل واحد مؤثرا في فرد غير ما يؤثر فيه الاخر ( 1 ) . لكنه صحيح بمقدار يلزم به صاحب الكفاية ، لالتزامه بالقضية المزبورة في الواحد النوعي كما مر منه مرارا ( 2 ) . هذا ولكن الحق انه لا يمكننا إلزام صاحب الكفاية ومن نحا نحوه بهذا البيان لوجهين : الأول : انه ينتقض باللقب ، لان مقتضاه ثبوت المفهوم له أيضا لظهور دخالة : " زيد " في : " أكرم زيدا " بعنوانه في الحكم ، فإذا كان المعلق هو سنخ الحكم
هامش
( 1 ) الأصفهاني المحقق الشيخ محمد حسين . نهاية الدراية 1 / 330 - الطبعة الأولى . ( 2 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 206 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .