تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
واكرام العالم . الثالث : أن يكون اختلافهما بأخذ جزء أو شرط يوجب المغايرة ، وان كانتا ذاتا متحدتين كنافلة المغرب والغفيلة ، فإنهما يجتمعان في الغفيلة المأتي بها في وقت النافلة ، وتفترق النافلة بما إذا جاء بالعمل بلا الذكر الخاص المعتبر في الغفيلة كما تفترق الغفيلة إذا جاء بها في غير وقت النافلة . وبذلك كان بينهما العموم من وجه . اما النحو الأول : فمقتضى القاعدة فيه هو التداخل وتحقق الامتثال بالمجمع ، لكونه مصداقا لكلتا الطبيعتين ، فيمكن ان يمتثل به كلا الامرين ، فله ان يمتثل الامر باكرام الهاشمي وضيافة العالم بضيافة العالم الهاشمي ، لأنها ضيافة للعالم واكرام للهاشمي . وقد يتوهم : ان المورد من موارد تأكد الحكمين فيرجع في الحقيقة إلى تداخل الأسباب لوحدة الامر لا تداخل المسببات ، فالمتوهم يشترك مع الدعوى في تحقق الامتثال بالمجمع لكنه يختلف معها في أنه يذهب إلى وحدة الأمر والدعوى تقول بتعدده . ويندفع هذا الوهم : بأنه لا يلزم التداخل في الامر وصيرورته امرا مؤكدا على جميع الوجوه القائلة بامتناع اجتماع الحكمين المختلفين أو المتماثلين . اما على الوجه القائل بامتناع اجتماعهما لتضادهما أو تماثلهما في أنفسهما : فلان ذلك انما يتأتى مع وحدة متعلق الحكمين ، اما مع تعددهما فلا يتأتى المنع ، وما نحن فيه كذلك ، لان متعلق كل من الحكمين غير متعلق الاخر ، وهو صرف الوجود من كل طبيعة ، والمجمع مصداق متعلق الحكم لا نفسه ، لان العموم بدلي ، نعم لو كان العموم شموليا بحيث كان يسري إلى كل فرد امتنع اجتماع الحكمين لوحدة متعلقهما . واما على الوجه القائل بامتناع اجتماع الحكمين المختلفين لتنافيهما في الحكمين لوحدة متعلقهما . واما على الوجه القائل بامتناع اجتماع الحكمين المختلفين لتنافيهما في