تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
انعقاد الاطلاق الا نادرا ( 1 ) . ولم يعلم المقصود من كلام الكفاية وما هو المراد من عدم كونه في مقام البيان من هذه الجهة والمحتملات فيه متعددة . الاحتمال الأول : ما ذكره المحقق الأصفهاني - وبعض المحشين على الكفاية وهو المشكيني ، كما ذكره المحقق النائيني في مقام الايراد على هذا الوجه - ( 2 ) من أن القضايا الشرطية الشرعية ليست في مقام بيان فعلية تأثير هذا الشرط وعليته فعلا ، بل هي في مقام بيان اقتضاء هذا الشرط لتحقق الجزاء ، وهو لا ينافي عدم ترتب الجزاء عليه لاحتفافه بالمانع ، أو عدم الشرط ، كا لا ينافي كون غيره مقتضيا وجزء المؤثر . وعليه ، فتأثير غيره في الجزاء لو سبقه لا ينافي كونه مقتضيا ، كما لا يخفى ، نعم لو كانت في مقام بيان انه شرط ومؤثر فعلا كان مقتضى الاطلاق انحصار الشرط فيه ( 3 ) . وهذا التوجيه لا يمكننا الالتزام به لأنه غير صحيح في نفسه ، فان الالتزام به يقتضي تأسيس فقه جديد ، لان مقتضاه أن لا يستفاد من القضايا الشرطية الواردة في لسان الشارع فعلية الوجوب عند تحقق الشرط ، إذ لا رافع لاحتمال وجود المانع أو انتفاء الشرط ، وهذا مما لا يتفوه به أحد ، فهل ترى أحدا يتوقف في الحكم بوجوب الوضوء عند النوم استنادا إلى قوله : " إذا نمت فتوضأ " ؟ ! . هذا مع أن الالتزام بان مقتضي القضية الشرطية هو إفادة الشرطية الفعلية أو غيرها لا يلازم القول بكون مقتضى الاطلاق بهذا النحو ثبوت المفهوم ، إذ المفهوم يتوقف على اثبات انحصار العلة لسنخ الحكم وهذا الوجه انما ينفع في اثبات انحصار الشرط لو كان المعلق شخص الحكم ، وذلك لان مقتضى
هامش
( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 196 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) . ( 2 ) المحقق الخوئي السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 1 / 417 - الطبعة الأولى . ( 3 ) الأصفهاني المحقق الشيخ محمد حسين . نهاية الدراية 1 / 322 - الطبعة الأولى .
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 228 | السيد عبد الصاحب الحكيم