تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
الترتب يحتاج إلى مؤنة وقرينة في بيان إذ أحدهما لا يلازم الاطلاق ، فلا وجه للتمسك بالاطلاق لاثبات الترتب المنحصر ، فان ترتب الجزاء على هذا الشرط ثابت سواء ثبت الترتب على الغير أو لم يثبت ، فعدم الانحصار لا يوجب تقييدا للترتب بحال دون حال حتى ينفى باطلاق ما يدل على الترتب . وبالجملة : الاطلاق لا يساوق الترتب المنحصر فلا بد في تعيين أحدهما من قرينة خاصة ( 1 ) . وقد أورد المحقق الأصفهاني ( رحمه الله ) على الايراد الأول : بأنه إيراد سار في غير هذا المورد ، كالتمسك باطلاق هيئة الوجوب لاثبات عدم تقيده بقيد وكونه مطلقا ، والتمسك باطلاق صيغة الامر لاثبات الوجوب دون الندب - بناء على عدم الالتزام بوضعها للوجوب فقط بل للطلب المطلق - ، مع أن معنى الهيئة حرفي لا يقبل اللحاظ الاستقلالي فلا يقبل الاطلاق . ثم ذكر ان الحل على مسلك صاحب الكفاية هو ملاحظة المعنى الحرفي الوسيع بتبع ملاحظة المعنى الاسمي ، فالمقدمات تتم في متعلق الهيئة لا في نفس مدلول الهيئة ، فالاطلاق انما يجري في طرف الهيئة لا نفس المدلول الحرفي ( 2 ) . وهذا الحل لو تم فهو مما يمكن الالتزام به في الواجب المطلق ، فيلتزم بان . مجرى المقدمات هو المادة ومتعلق الوجوب فيتمسك باطلاقه في نفي تقيد الوجوب . ومن المحتمل أن يكون نظر صاحب الكفاية في ذلك المقام إلى هذا الطريق . واما في الوجوب والندب فلا يمكن الالتزام به ، إذ الاختلاف بين
هامش
( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 195 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) . ( 2 ) الأصفهاني المحقق الشيخ محمد حسين . نهاية الدراية 1 / 322 - الطبعة الأولى .