تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
الاطلاق انه مؤثر فعلا في شخص الحكم سواء سبقه غيره أو قارنه ، وهذا ينفي تأثير غيره فيه ، إذ لو فرض وجود غيره مؤثرا فيه لكان هو المؤثر في صورة سبقه إلى الشرط المذكور في القضية ولكان التأثير لكليهما أو للجامع بينهما في صورة المقارنة ، وهو ينافي مقتضى الاطلاق ، اما لو كان المعلق سنخ الحكم فلا ينفع هذا الاطلاق في اثبات انحصار الشرط ، وذلك لان تأثير الشرط في السنخ معناه سببيته لوجود فرد من افراد الطبيعة ، لوجود السنخ بوجود فرده ، وعليه ، فمقتضى الاطلاق ان هذا الشرط مؤثر في سنخ الحكم سواء سبقه غيره أو قارنه ، وهذا لا ينفي تأثير غيره في تحقق السنخ في وجود آخر غير الوجود المترتب عليه ، إذ تأثير الغير في وجود آخر لا يتنافى مع تأثيره في جزائه ولو قارنه غيره أو سبقه ، ولذلك لا منافاة بين تصريح المتكلم بالشرطية المطلقة مع ترتب وجود آخر على غيره . ويشهد لذلك وقوع البحث في تداخل المسببات مع تعدد السبب واقتضاء كل منها مسببا بحسب اطلاق . ومن الغريب غفلة الاعلام عما ذكرناه ، إذ لم نجد من تعرض إلى بيان هذا الايراد ، وعلى كل فهو ايراد على الكل لتقريرهم اقتضاء هذا الاطلاق للمفهوم وان ناقشوا فيه بعدم تماميته ونحو ذلك . الاحتمال الثاني : ان لدينا جهتين : إحداهما : حدوث الجزاء عند حدوث الشرط . ثانيتهما : استناد الجزاء إلى الشرط وترتبه عليه . فالجملة الشرطية انما تدل على حدوث الجزاء عند حدوث الشرط لا أكثر ، اما استناده إليه فهي لا تدل عليه . ويقرب ذلك بأحد وجهين : أولهما : ان الجملة وضعا لا تدل الا على الحدوث عند الحدوث ، اما دلالتها على استناده إلى الشرط فهو يتوقف على اجراء مقدمات الحكمة ، وهي غير تامة