تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
على مجئ زيد لو فرض تحقق المجئ مني بدون مجئ زيد . واما الترتيب : فهو عبارة عن حصول أحد الشيئين عند حصول الاخر بحيث يكون منشئا لتحققه . وهو أعم من التعليق ، إذ هو لا يلازم الانحصار ، بل مع تعدد السبب يصدق ترتب المسبب على كل منهما وتفرعه عنه . واما اللزوم : فهو عبارة عن حصول أحد الشيئين مع الاخر بنحو لا ينفك أحدهما عن الاخر . وهو أعم من الترتب ، إذ يصدق على ملازمة العلة للمعلول والمعلول للعلة والشيئين المعلولين لثالث ، مع عدم الترتب في الأخيرين . الأمر الثاني : في بيان ان ما تفيده الجملة الشرطية من ربط الجزاء بالتالي بنحو التعليق أو غيره - على الخلاف في نوع الربط - ، هل هو مؤدى الأداة وان مؤدى الأداة ليس إلا جعل تاليها موضع الفرض والتقدير ، والتعليق يستفاد من الفاء أو ترتيب الجزاء على الشرط ؟ . فان تحقيق ذلك ينفعنا في التمسك ، بالاطلاق لاثبات المفهوم كما سيتضح . وقد ذهب المحقق الأصفهاني إلى الثاني ، فادعى ان أداة الشرط لا تفيد سوى جعل متلوها واقعا موضع الفرض والتقدير ، ويشهد بذلك الوجدان وملاحظة مرادفها بالفارسية ، فإنه شاهد على أن أداة الشرط لا تتكفل سوى هذا المعنى ، فكان القائل حين يقول : " ان جاءك زيد فأكرمه " يريد : " على فرض مجئ زيد أكرمه " . واما التعليق والترتب فهو مستفاد من تفريع التالي على المقدم والجزاء على الشرط كما تدل عليه الفاء التي هي للترتيب . وقد ذكر ان ما اشتهر من أن " لو " حرف امتناع لامتناع لا منشأ له إلا ما ذكرنا من أن أداة الشرط تفيد جعل مدخولها موضع الفرض ، ببيان : ان