على مجئ زيد لو فرض تحقق المجئ مني بدون مجئ زيد .
واما الترتيب : فهو عبارة عن حصول أحد الشيئين عند حصول الاخر
بحيث يكون منشئا لتحققه .
وهو أعم من التعليق ، إذ هو لا يلازم الانحصار ، بل مع تعدد السبب
يصدق ترتب المسبب على كل منهما وتفرعه عنه .
واما اللزوم : فهو عبارة عن حصول أحد الشيئين مع الاخر بنحو لا ينفك
أحدهما عن الاخر .
وهو أعم من الترتب ، إذ يصدق على ملازمة العلة للمعلول والمعلول للعلة
والشيئين المعلولين لثالث ، مع عدم الترتب في الأخيرين .
الأمر الثاني : في بيان ان ما تفيده الجملة الشرطية من ربط الجزاء بالتالي
بنحو التعليق أو غيره - على الخلاف في نوع الربط - ، هل هو مؤدى الأداة وان
مؤدى الأداة ليس إلا جعل تاليها موضع الفرض والتقدير ، والتعليق يستفاد من
الفاء أو ترتيب الجزاء على الشرط ؟ . فان تحقيق ذلك ينفعنا في التمسك ، بالاطلاق
لاثبات المفهوم كما سيتضح .
وقد ذهب المحقق الأصفهاني إلى الثاني ، فادعى ان أداة الشرط لا تفيد
سوى جعل متلوها واقعا موضع الفرض والتقدير ، ويشهد بذلك الوجدان
وملاحظة مرادفها بالفارسية ، فإنه شاهد على أن أداة الشرط لا تتكفل سوى
هذا المعنى ، فكان القائل حين يقول : " ان جاءك زيد فأكرمه " يريد : " على فرض
مجئ زيد أكرمه " .
واما التعليق والترتب فهو مستفاد من تفريع التالي على المقدم والجزاء
على الشرط كما تدل عليه الفاء التي هي للترتيب .
وقد ذكر ان ما اشتهر من أن " لو " حرف امتناع لامتناع لا منشأ له إلا
ما ذكرنا من أن أداة الشرط تفيد جعل مدخولها موضع الفرض ، ببيان : ان
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 214
مساهمون: السيد عبد الصاحب الحكيم
ص٢١٤