تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
بهما كليهما ، اما لعدم كونه ذا أثر أصلا أو لأنه ذو اثر لكنه كان ملازما له دائما لا يتخلف عنه ، فلا يدخل في محل النزاع لعدم اتصافه بالفساد ، فلا معنى للبحث عنه ، ويمثل له بالملاقاة في تحقق الطهارة أو النجاسة ، فقد قيل : انها بمنزلة العلة التامة لحصول اثرها ، وبالاتلاف في تحقق الضمان . لكنه خارج عما نحن فيه لأنه منهي عنه في المورد الذي يقبل تعلق النهي به مع كونه ما يترتب عليه الأثر . وعلى كل حال فيدخل في محل النزاع كل ما كان قابلا للاتصاف بالوصفين ، كالعقود والايقاعات وغيرهما كالتحجير والحيازة في ثبوت الحق أو الملكية . ولا وجه لتخصيص الكلام بالعقود والايقاعات كما ذهب إليه المحقق النائيني بدعوى : عدم توهم اقتضاء النهي في مثل التحجير للفساد ( 1 ) ، فإنها تندفع : بان الملاك الذي يقتضي الفساد في مثل العقود يقتضيه في مثل التحجير ، وهذه الدعوى مما لا شاهد لها إذا لم تكن معقد الاجماع . الأمر السادس : في بيان ان وصف الصحة والفساد من الأوصاف الإضافية الحقيقية ، فإنهما يثبتان للشئ بلحاظ ترتب الأثر المترتب عليه وعدمه ، ولذلك أمكن اتصاف الشئ الواحد بهما معا بلحاظ ترتب أثر وعدم ترتب آخر ، كما ولأجل ذلك كان اتصاف الشئ بهما يختلف باختلاف الانظار لاختلافها في الأثر المترقب على العمل والمرغوب منه ، ولكنهما عند الجميع بمعنى واحد وهو التمامية وعدمها ، وتفسيرها بغير ذلك في بعض الاصطلاحات ، انما هو تفسير باللازم لكونه محط النظر ( 2 ) . وقد تقدم هذا البيان منه في بحث الصحيح والأعم ونقلناه هنا ملخصا لعدم أي أثر يترتب عليه .
هامش
( 1 ) المحقق الخوئي السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 1 / 288 - الطبعة الأولى . ( 2 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 182 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .