تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
بالموجود أو المعدوم ، وذلك لعدم كون المفروض تعلق الأمر والنهي بما هو موجود خارجا ، بل البحث في حرمة أو وجوب ما سيقع من الخروج الذي لابد منه بالتقريب الذي تقدم . فالتفت وتدبر . المورد الثاني : ما ذكره في مقام بيان أن الخروج يقع مبغوضا وعصيانا للنهي السابق ، ولا تؤثر في رفع مبغوضيته جهة المقدمية من : انه لو ارتفعت حرمته لأجل التزاحم الموجود لزم أن تكون " الحرمة معلقة على إرادة المكلف واختياره لغيره ، وعدم حرمته مع اختياره له وهو كما ترى ( 1 ) " فيقع الكلام في المراد بهذه العبارة وما هو مرجع الضمير في : " لغيره وله " هل الخروج أو الدخول ؟ . ذهب المحقق الأصفهاني إلى : أن مرجع الضمير هو الخروج والمراد من غير الخروج هو الدخول فيكون المعنى : أن حرمة الخروج على تقدير الدخول وعدم حرمته على تقدير إرادته نفسه . وجهة الاشكال فيه المشار إليها بقوله : " كما ترى " هي ان هذا التقييد بلا موجب وبدونه يكون غير صحيح . ثم ذكر احتمالا آخر في العبارة وهو : إرادة الدخول من الضمير فيكون المؤدى : تعليق حرمة الخروج على إرادة غير الدخول وهو تركه وجوازه على إرادة الدخول ، ونفي صحته بأنه لا وجه له بعد أن كان الدخول مما لا أثر له في الكلام حتى يرجع إليه الضمير ، بخلاف الخروج فإنه محل الكلام من حيث الحرمة والجواز . كما ذكر احتمالا آخر لا يهمنا التعرض إليه ( 2 ) . والحق : ان اللازم حمل العبارة على المعنى الثاني لا الأول . فان ما يؤدي إليه قول الخصم هو المعنى الثاني . بيان ذلك : ان الخصم يدعي ان الخروج لما
هامش
( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 169 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) 2 - ( 2 ) الأصفهاني المحقق الشيخ محمد حسين . نهاية الدراية 1 / 289 - الطبعة الأولى .