الغير بالعمل ، فالتكليف لا بد فيه من مكلف ، فيقع البحث في تحقيق المراد منه
في الوجوب الكفائي .
وقد ذهب صاحب الكفاية إلى أنه سنخ وجوب يتعلق بكل مكلف ، وهو
يعرف بآثاره ولوازمه من عقاب الكل لو أخلو بامتثاله جميعا وسقوطه بامتثال
البعض ( 1 ) .
وقد تقدم الاشكال فيه فلا نعيد .
وهناك احتمالات أخرى تعرض إليها المحقق الأصفهاني ( 2 ) - بعد أن ابان
عن لزوم وجود موضوع للتكليف ونفي دعوى عدم ضرورة ذلك التي قد عرفتها
- نذكرها وغيرها ، وهي : أن يكون الموضوع والمكلف هو الواحد المعين . أو المردد .
أو صرف الوجود . أو المجموع . أو الجميع . أو كل واحد واحد مشروطا بترك
الآخر .
اما كون المكلف هو الواحد المعين فهو خلف الفرض في المقام .
واما كونه الواحد المردد ، فقد نفاه المحقق الأصفهاني بما تقدم من
الايرادين على تقوم التكليف بالمردد ( 3 ) . وقد عرفت اندفاعهما وانه لا محذور في
تقوم التكليف بالمردد .
واما كونه صرف الوجود ، فهو يطلق في اصطلاح الأصوليين على أول
الوجود المعبر عنه بناقض العدم الكلي ، كما يطلق على الوجود المبهم من حيث
الخصوصيات ، كما أنه يطلق أيضا على اللا بشرط القسمي المساوق للاطلاق
هامش
( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 143 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .
( 2 ) الأصفهاني المحقق الشيخ محمد حسين . نهاية الدراية 3 / 284 في هوامشه على الجزء الأول - الطبعة
الأولى .
( 3 ) الأصفهاني المحقق الشيخ محمد حسين . نهاية الدراية 3 / 284 في هوامشه على الجزء الأول - الطبعة
الأولى .