تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩
الملازم للانطباق على كل فرد فرد . اما اصطلاح الفلسفة ، فالمراد به ما لا تكون فيه جهة عدم فلا ينطبق إلا على الواجب جل اسمه . فان أريد منه المعنى الأول - أعني أول الوجود - فلا معنى له ، إذ مقتضاه كون المكلف هو أول وجود المكلفين ، وهو أسهم - على حد تعبير الأصفهاني ( 1 ) - ، وإرادة أول من قام بالعمل غير صحيحة ، إذ موضوع التكليف لا بد وان يؤخذ مفروض الثبوت فيلزم أن يكون الفعل مفروض الثبوت وهو يتنافى مع طلب تحصيله . ومن العجيب التزام المحقق النائيني بان المكلف هو صرف الوجود بهذا المعنى ( 2 ) . وتقرير السيد الخوئي له ( 3 ) مع ما عرفت ما فيه . وقد ناقش المحقق الأصفهاني في اطلاق صرف الوجود على أول وجود ونفى صحة هذا الاطلاق ولا يهمنا التعرض إليه ( 4 ) . وان أريد منه المعنى الثاني - أعني الوجود المبهم - فهو محال ، إذ لا إهمال في مقام الثبوت والواقع ، فإنه ممتنع كما أشير إليه مكررا . وان أريد منه المعنى الثالث - أعني اللا بشرط القسمي - ، فمرجعه إلى تعلق الحكم بكل فرد فرد ، وهو راجع إلى الجميع وسيأتي البحث فيه . ومنه يظهر انه يمتنع تعلق التكليف بالجامع الانتزاعي بين المكلفين كعنوان أحدهم لان المراد به ان كان صرف الوجود فقد عرفت ما فيه وان كان مطلق الوجودات سيأتي ما فيه . واما كونه مجموع المكلفين :
هامش
( 1 ) الأصفهاني المحقق الشيخ محمد حسين . نهاية الدراية 3 / 285 - الطبعة الأولى . ( 2 ) المحقق الخوئي السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 1 / 187 - الطبعة الأولى . ( 3 ) الفياض محمد إسحاق . محاضرات في أصول الفقه 2 / 203 - الطبعة الأولى . ( 4 ) الأصفهاني المحقق الشيخ محمد حسين . نهاية الدراية 3 / 285 - الطبعة الأولى .