فصل
الوجوب الكفائي
قد يظهر من الكفاية ان البحث فيه على حد البحث في الوجوب
التخييري ، إلا أن موضوع البحث هناك كان متعلق الحكم ، وههنا موضوع
الحكم وهو المكلف ( 1 ) .
ولكن سيظهر انشاء الله تعالى الاختلاف بينهما من بعض الجهات .
وتحقيق الكلام فيه : انه بناء على كون التكليف عبارة عن إرادة الفعل
وابرازها ، يمكن ان يدعى عدم تعلق الوجوب الكفائي بمكلف أصلا - كي
يبحث عن حقيقته - بدعوى امكان عدم تعلق التكليف بمكلف على هذا المبنى ،
إذ يمكن ان تتعلق الإرادة بالعمل من دون ان تتوجه النفس إلى الشخص المراد
منه العمل ، وانما يلزم على العبد تحصيل مراد المولى بحكم العقل لابراز المولى
ارادته بالانشاء .
اما لو لم يلتزم بذلك ، بل التزم بان التكليف عبارة عن البعث ، وهو كما
يتقوم بالمبعوث إليه يتقوم بالمبعوث ، أو انه إرادة فعل للغير ، أو انه اشتغال ذمة
هامش
( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 143 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .