تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦
إذا وجد بحده ولا يكون محصلا للغرض إذا وجد في ضمن الأكثر ، بل المحصل حينئذ للغرض هو الأكثر ، وإذا كان الامر كذلك تعين التخيير بين الأقل والأكثر ، لان كلا منهما محصل للغرض ولا مرجح يقتضي تعيين أحدهما دون الآخر . وقد يشكل : بان هذا انما يتم في المورد الذي لا يكون للأقل وجود مستقل لو وجد الأكثر نظير الخط الطويل والخط القصير ، فإنه لا وجود للقصير مستقل عند وجود الخط الطويل . اما لو كان للأقل وجود مستقل مع وجود الأكثر نظير التسبيحة الواحدة والتسبيحات الثلاث فلا يتم ما ذكر ، إذ الأقل موجود بحده دائما فيتحقق به الغرض فلا تصل النوبة إلى الأكثر أبدا . وأجاب عنه في الكفاية : بأنه يمكن أن يكون ترتب الغرض على الأقل بشرط عدم الانضمام ، ومع الانضمام يكون الغرض مترتبا على الأكثر ، فيكون الأقل مأخوذا بشرط لا . فيصح التخيير حينئذ . هذا محصل ما جاء في الكفاية ( 1 ) . وبه يصحح التخيير بين الأقل والأكثر ، وان كانت النتيجة ارجاعه إلى التخيير بين المتباينين ، لارجاعه إلى التخيير بين المأخوذ بشرط لا والمأخوذ بشرط شئ ، فهو تصحيح للتخيير بين الأقل والأكثر بتخريجه على التخيير بين المتباينين لا التزام بالتخيير بين الأقل والأكثر . وللمحقق الأصفهاني ههنا كلام طويل في مقام الفرق بين مثالي الكفاية ، والايراد عليه أخيرا ، ولكن لا يهمنا التعرض إليه إذ لا جدوى فيه ( 2 ) . * * *
هامش
( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 142 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) . ( 2 ) الأصفهاني المحقق الشيخ محمد حسين . نهاية الدراية 1 / 255 - الطبعة الأولى .