تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥
ونتيجة ما تقدم : انه لا مانع من تعلق التكليف بالفرد على البدل وبأحدهما لا بعينه ، بمعنى كون كل منهما متعلقا للتكليف الواحد ، ولكن على البدل لا أحدهما المردد ولا كلاهما معا . وبذلك يتعين الالتزام به فيما نحن فيه لفرض ثبوت الغرض في كل من الفعلين على حد سواء ومن دون مرجح ، فلا بد من كون الواجب في كل منهما بنحو البدلية والتردد . وهذا المعنى لا محيص عنه في كثير من الموارد ولا وجه للالتزام ببعض الوجوه في العلم الاجمالي ، كدعوى ان المتعلق هو الجامع والترديد في الخصوصيات . وفي مسالة بيع صاع من صبرة ، كدعوى ان المبيع هو الكلي في الذمة ولكن مع بعض القيود ، أو دعوى أخرى لا ترجع إلى محصل . وتحقيق الكلام في كل منهما موكول إلى محله . فالمختار على هذا في الواجب التخييري كون الواجب أحدهما لا بعينه ، كما التزم به المحقق النائيني ، وان خالفناه في طريقة اثباته . تتمة في التخيير بين الأقل والأكثر وتصحيحه : قد ورد في الشريعة التخيير بين الأقل والأكثر ، كالتخيير في التسبيح الواجب في الركعتين الأخيرتين بين التسبيحة الواحدة والثلاث - على قول - . وهو بظاهره مورد الاشكال ، إذ لقائل أن يقول : ان الغرض ان كان يحصل بالأقل فلا مجال للامتثال بالأكثر أصلا ، إذ الغرض إذا كان يحصل بالأقل فيسقط الامر بمجرد الاتيان به . وان كان لا يحصل بالأقل ، فلا وجه لجعله طرف التخيير والاكتفاء به في مقام الامتثال . وقد تصدى صاحب الكفاية لدفع هذا الاشكال وتصحيح التخيير بين الأقل والأكثر ببيان : انه يمكن أن يكون المحصل للغرض عند وجود الأكثر هو الأكثر دون الأقل الذي في ضمنه وبعبارة أخرى : يكون الأقل محصلا للغرض
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 495 | السيد عبد الصاحب الحكيم