تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 492

مساهمون:

ص٤٩٢
الثالث : ما ذكره المحقق الأصفهاني ( قدس سره ) : من أن العرض حقيقيا كان أو اعتباريا لا بد وان يتقوم بمحل ، ومن الواضح ان الفرد على البدل والمردد لا واقع له أصلا لا خارجا ولا مفهوما ، فان كل ما يوجد في الذهن أو في الخارج معين لا تردد فيه ، فان الوجود مساوق للتشخص والتعين ويتنافى مع التردد - وعلى حد بيان صاحب الكفاية : ان كل موجود هو هو لا هو أو غيره ( 1 ) - ، وإذا لم يكن للمردد واقع امتنع أن يكون معروضا لغرض اعتباري أو حقيقي كما لا يخفى جدا ( 2 ) . الرابع : ما ذكره المحقق الأصفهاني أيضا : من أن الصفات التعلقية كالعلم والتصور والبعث قوامها بمتعلقها ، بمعنى ان وجودها بوجود متعلقها وليس لها وجود وواقع منحاز عن واقع متعلقها ، فوجود التصور عين وجود المتصور بما هو كذلك . وعليه ، فتعلق البعث بالفرد المردد يلزم منه اما انقلاب المعين - وهو البعث - إلى المردد . أو انقلاب المردد - وهو المتعلق - إلى المعين لان وجودهما واحد ، وكلا الامرين خلف محال ( 3 ) . هذا محصل الايرادات على تعلق التكليف بالفرد المردد وهي في الحقيقة ثلاثة ، إذ الأول يرجع إلى الثالث كما لا يخفى . وشئ منها لا ينهض مانعا عن تعلق التكليف بالفرد المردد ، ولأجل ذلك يمكننا ان ندعي ان متعلق الوجوب التخييري هو أحد الامرين على سبيل
هامش
( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 246 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) . ( 2 ) الأصفهاني المحقق الشيخ محمد حسين . نهاية الدراية 1 / 255 و 3 / 284 في هوامشه على الجزء الأول - الطبعة الأولى . ( 3 ) الأصفهاني المحقق الشيخ محمد حسين . نهاية الدراية 1 / 255 و 3 / 284 في هوامشه على الجزء الأول - الطبعة الأولى .