تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١
وجه ذلك فان ذلك لا يتناسب مع علمية البحث . ثم إنه ( قدس سره ) أنكر دعوى تعلق الوجوب بأحدهما مفهوما بدعوى أنه لا حاجة إلى توسيط الجامع بعد امكان تعلق الحكم بالواقع رأسا . ومن الغريب ما جاء في التعليقة للسيد الخوئي من تقرير تعلق الحكم بأحدهما لا بعينه واختياره ، ثم ارجاعه بعد ذلك إلى القول بكون المطلوب مفهوم أحدهما ، مع ما عرفت من تبيانهما وانكار المحقق النائيني للثاني ( 1 ) ، فالتفت ولا تغفل . وعلى كل حال فعلينا ان نذكر ما قيل في وجه امتناع تعلق التكليف بالفرد المردد أو الفرد على البدل . وهو وجوه : الأول : ما يذكره الشيخ الأعظم في مسالة بيع الصاع من صبرة - حيث وقع الاشكال في متعلق البيع والتمليك ، فادعى انه الصادع المردد - من : ان الفرد المردد لا وجود له في الخارج فيمتنع تعلق الملكية به . وأجاب عنه الشيخ : بان ذلك يتنافى مع تعلق الصفات الواقعية به دون الأمور الاعتبارية كالملكية ونحوها ، لأن الاعتبار خفيف المؤنة ( 2 ) . الثاني : ما ذكره في الكفاية في حاشية له في المقام من : ان الصفات الاعتبارية وان تعلقت بالفرد المردد ، بل وكذا الصفات الحقيقية كالعلم الاجمالي المتعلق بنجاسة أحد الإنائين ، الا ان في البعث خصوصية تمنع من تعلقه بالفرد المردد ، فان البعث انما هو لايجاد الداعي وتحريك المكلف نحو اتيان العمل المتعلق للامر اختيارا وعن إرادة . ومن الواضح ان الإرادة لا تتعلق بالفرد على البدل ، إذ لا وجود له ولا واقع ، وهي انما تتعلق بالخارجيات فلا يكون التكليف المتعلق بالفرد المردد قابلا للتحريك فيكون ممتنعا ( 3 ) .
هامش
المحقق الخوئي السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 1 / 183 [ هامش رقم ( 1 ) ] - الطبعة الأولى . ( 2 ) الأنصاري المحقق الشيخ مرتضى . المكاسب / 195 - الطبعة الأولى . ( 3 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 141 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 491 | السيد عبد الصاحب الحكيم