تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
الحكم زمانا مما لا يقول به أحد ، فإنه يرجع إلى انكار الشرط المقارن وارجاع جميع الشروط إلى الشرط المتقدم ، وهذا مما لا يظن التزام أحد به ، كيف ؟ والمفروض ان الاشكال انما هو في تقدم الشرط وتأخره لا في مقارنته ، فنسبة هذا القول إلى أحد عجيبة جدا ، واعجب منها نسبتها إلى الشيخ الأنصاري ( قدس سره ) كما يظهر من استشكاله عليه في التزامه بلزوم تقدم العصيان على الحكم بالمهم بان ملاكه موجود في جميع الشروط فلا وجه للتكليف بين الشرائط ، مما يكشف عن كون ملاكه أمر سار جميع الشرائط ، وليس هو الا دعوى لزوم انفكاك الشرط عن المشروط زمانا وضرورة تقدمه عليه . وخلاصة ما تقدم : ان كلام المحقق النائيني في هذا المقام خال عن التنقيح ولا يخلو عن بعض خلط . واما الايراد على صحة الترتب وانه يبتني على الشرط المتأخر : بان تعليق الامر بالمهم على عصيان الأهم يستلزم ثبوت الامر بالمهم في حال عصيان الامر بالأهم ، وهو حال سقوطه ، لان العصيان علة لسقوط الامر ، فلا يجتمع الأمران في زمان واحد ، إذ العصيان كما يكون علة لثبوت الامر بالمهم يكون علة لسقوط الامر بالأهم ، فلا بد من أخذ العصيان بنحو الشرط المتأخر كي يسبقه الامر بالمهم فيجتمع الأمران في زمان واحد . فقد تعرض له المحقق النائيني وأشار إلى جوابه ( 1 ) . وتحقيق الكلام في جوابه - كما أوضحه الأصفهاني - هو : انه لا اشكال في أن العصيان سبب لسقوط الامر وارتفاعه ، والا لم يتحقق العصيان كما في ترك الواجب الموسع في أول وقته . كما أنه لا اشكال في أن تحقق العصيان يلزم وجود الامر في حاله كي يضاف إليه العصيان والمخالفة ، وإلا فلا موضوع للعصيان كي
هامش
( 1 ) المحقق الخوئي السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 1 / 291 - الطبعة الأولى .
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 404 | السيد عبد الصاحب الحكيم