بالشرط المتأخر والواجب التعليقي وكلاهما باطلان .
ثانيهما : ان الامر بالمهم إذا كان مترتبا على عصيان الأهم فلا يثبت إلا
بعد تحقق العصيان ومضي زمان امتثال الامر بالأهم ، فيكون حدوث الامر بالمهم
بعد سقوط الامر بالأهم ، لتأخر الامر بالمهم عن عصيان الأهم ، فلا يلزم اجتماع
الامرين في زمان واحد ، وهذا خلف فرض الترتب لأنه لتصحيح اجتماع الامرين
في زمان واحد .
وهذا الاشكال وإن لم يذكره بهذا الترتيب ، بل ذكره بنحو التشقيق ، الا
ان الذي يعنينا أمره هذا المقدار .
وعلى كل ، فقد أجاب عن الاشكال الأول بوجهين :
أحدهما : انه قد يتبين بالمقدمة المذكورة ان زمان الامتثال لا ينفك ولا
يتأخر عن زمان الخطاب ، فزمان الخطاب بالمهم وزمان امتثاله وزمان عصيان
الامر بالأهم متحد .
ثانيهما : انه اشكال لا يختص بمسألة الترتب ، بل يعم جميع الواجبات ،
فما يقتضى به عن المحذور فيها يقتضى به عنه فيما نحن فيه .
وأجاب عن الاشكال الثاني : بان الالتزام بتأخر خطاب المهم عن
العصيان زمانا يبتني على القول بلزوم تأخر الحكم عن شرطه . واما على التحقيق
من مقارنة الخطاب بشرطه ، فيكون الامر بالمهم في زمان عصيان الأهم ، وهو زمان
الامر بالأهم ، لما عرفت من اتحاد زمان الامر وزمان عصيانه أو امتثاله - ،
فيجتمع الأمران في زمان واحد .
ثم بين غرابة التزام الشيخ ( رحمه الله ) بلزوم تأخر الخطاب بالمهم عن
العصيان - في المقام - ، مع أنه لا يقول بذلك في مطلق الشرائط .
مع أنه لا يعقل الفرق بين ما نحن فيه وبين سائر الشرائط .
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 401
مساهمون: السيد عبد الصاحب الحكيم
ص٤٠١