تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
بالشرط المتأخر والواجب التعليقي وكلاهما باطلان . ثانيهما : ان الامر بالمهم إذا كان مترتبا على عصيان الأهم فلا يثبت إلا بعد تحقق العصيان ومضي زمان امتثال الامر بالأهم ، فيكون حدوث الامر بالمهم بعد سقوط الامر بالأهم ، لتأخر الامر بالمهم عن عصيان الأهم ، فلا يلزم اجتماع الامرين في زمان واحد ، وهذا خلف فرض الترتب لأنه لتصحيح اجتماع الامرين في زمان واحد . وهذا الاشكال وإن لم يذكره بهذا الترتيب ، بل ذكره بنحو التشقيق ، الا ان الذي يعنينا أمره هذا المقدار . وعلى كل ، فقد أجاب عن الاشكال الأول بوجهين : أحدهما : انه قد يتبين بالمقدمة المذكورة ان زمان الامتثال لا ينفك ولا يتأخر عن زمان الخطاب ، فزمان الخطاب بالمهم وزمان امتثاله وزمان عصيان الامر بالأهم متحد . ثانيهما : انه اشكال لا يختص بمسألة الترتب ، بل يعم جميع الواجبات ، فما يقتضى به عن المحذور فيها يقتضى به عنه فيما نحن فيه . وأجاب عن الاشكال الثاني : بان الالتزام بتأخر خطاب المهم عن العصيان زمانا يبتني على القول بلزوم تأخر الحكم عن شرطه . واما على التحقيق من مقارنة الخطاب بشرطه ، فيكون الامر بالمهم في زمان عصيان الأهم ، وهو زمان الامر بالأهم ، لما عرفت من اتحاد زمان الامر وزمان عصيانه أو امتثاله - ، فيجتمع الأمران في زمان واحد . ثم بين غرابة التزام الشيخ ( رحمه الله ) بلزوم تأخر الخطاب بالمهم عن العصيان - في المقام - ، مع أنه لا يقول بذلك في مطلق الشرائط . مع أنه لا يعقل الفرق بين ما نحن فيه وبين سائر الشرائط .
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 401 | السيد عبد الصاحب الحكيم