تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
هذا خلاصة ما حرره في المقدمة الثالثة ( 1 ) . وهو لا يخلو عن اشكال . بيان ذلك : ان المستشكل على الترتب باستلزامه الشرط المتأخر ، وانه يبتني على القول بامكانه أخذ جهة انفصال الخطاب عن امتثاله زمانا امرا مفروغا عنه ومما لا بد منه ، وعليه فرع الاشكال المذكور ، فالالتزام بالواجب المعلق عند المستشكل أمر مسلم ، وانما الاشكال من جهة ابتناء امكان الترتب على الالتزام بالشرط المتأخر . وعليه ، فتحرير الاشكال بالنحو الأول الوارد في كلام المحقق النائيني ليس تحريرا علميا صحيحا ، فإنه أخذ انتهاء القول بالترتب إلى الالتزام بالواجب التعليقي محذورا كانتهائه إلى الالتزام بالشرط المتأخر ، وأورد عليه بسراية هذا الاشكال إلى جميع الواجبات ، وقد عرفت أنه ليس محذورا في نظر المستشكل بل هو أمر مفروغ عنه في محله ، وانما هو مبنى الاشكال بالشرط المتأخر ، فليس استشكاله من جهة استلزام الترتب للقول بالواجب التعليقي ، لأنه يقول به بل استشكاله من جهة استلزامه الترتب للشرط المتأخر فيمتنع عند من يقول به وذلك بتقريبين : الأول : ان عصيان الامر بالأهم كامتثاله منفصل زمانا عنه ، فإذا رتب الامر بالمهم على عصيان الامر بالأهم لزم أن يكون الامر بالمهم في غير زمان الامر بالأهم لفرض انفصاله عن عصيانه زمانا . فلا بد ان يؤخذ العصيان بنحو الشرط المتأخر كي يكون الامر بالمهم سابقا عليه زمانا ، فيجتمع الأمران في زمان واحد الذي هو محط نظر دعوى الترتب . الثاني : ان زمان الامتثال إذا كان متأخرا عن زمان الامر ، فالامر بالمهم متعلق بفعل متأخر زمانا ، ففي حال وجود الامرين - أعني حال العصيان الذي
هامش
( 1 ) المحقق الخوئي السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 1 / 288 - الطبعة الأولى .
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 402 | السيد عبد الصاحب الحكيم