فنفي ارتباطه به ينافي دليل الشرطية .
فلم يظهر الوجه في الاهتمام لاثبات كون الشرط من قيود الموضوع
وراجعا إليه حقيقة .
هذا ان كان المقصود بالاطلاق المعنى المصطلح وهو ثبوت الحكم في
حالتي وجود الشرط وعدمه .
وان أريد بالاطلاق معنى آخر وهو : شمول الحكم للشرط وسرايته إليه
بان يكون داعيا إليه باعثا نحوه ، نظير داعوية وجوب الصلاة نحو الطهارة ،
فيقصد بالتقييد عدم دعوة الحكم إلى الشرط وانه عند وجوده لا يكون الحكم
مطلقا بمعنى داعيا إليه . فهذا المعنى وان كان معقولا في نفسه إلا أنه سيأتي منه
( قدس سره ) بيان عدم نظر الحكم إلى شروطه وانه لا يكون داعيا إليها ، فتقديم
الكلام فيه بالعنوان المذكور في المقدمة ، وهو عنوان ان المشروط لا ينقلب مطلقا
عند تحقق شرطه ، لا وجه له .
مضافا إلى أن عدم الانقلاب وبقائه على التقييد لا يختص بالالتزام برجوع
الشرط إلى الموضوع ، بل يتأتى ولو كان للشرط حقيقة أخرى ، ولذلك التزم
صاحب الكفاية وغيره بان مقدمة الوجوب لا يترشح عليها الوجوب من
الواجب لأنها شرط الحكم لا الواجب ( 1 ) ، مع العلم بان صاحب الكفاية لا يلتزم
برجوع الشروط إلى الموضوع .
والمتحصل : ان إهمال ذكر هذه المقدمة هو الذي كان يتعين على المحقق
النائيني ( رحمه الله ) . فالتفت .
المقدمة الثالثة : ان فعلية الحكم مساوقة لحصول الجزء الأخير من
الموضوع ، بمعنى انه لا يكون هناك فصل زماني بين الحكم وموضوعه ، بل التقدم
هامش
( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 99 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .