مكلف عند تحقق الشرط . وهذا باطل ضرورة .
وبالجملة : ان الشرط قيد الموضوع وليس من دواعي الجعل ، والتعبير عنه
بالشرط تارة وبالسبب أخرى ليس إلا اصطلاح صرف يختلف البناء عليه
باختلاف موارده . والا فهما حقيقة من قيود الموضوع . وعليه فلا ينقلب الواجب
المشروط مطلقا عند حصول شرطه ، ويترتب على هذا بقاء اشتراط الامر بالمهم
عند حصول شرطه وهو عصيان الامر بالأهم . فارتباط هذه المقدمة بتصحيح
الترتب هو انه التزم بانقلاب الواجب المشروط مطلقا عند حصول شرطه لزم
أن يكون الامر بالمهم عند عصيان الامر بالأهم مطلقا فيكون في عرضه فيعود
التمانع . بخلاف ما لو التزم بأنه يبقى مقيدا ولا ينقلب عن اشتراطه فإنه يكون
في طوله فلا تمانع .
هذا خلاصة المقدمة الثانية بتوضيح منا ( 1 ) .
وقد أورد عليها إيرادات متعددة رأينا اهمالها أولى ، لعدم ارتباطها بما هو
المهم في المقام .
والذي ينبغي ان نوقع البحث فيه حول هذه المقدمة هو : تفهم المقصود
بما جعل موضوع الخلاف في هذه المقدمة ، وهو ان الواجب المشروط هل ينقلب
مطلقا عند حصول شرطه أولا ؟ فان ادراك المقصود منه بنحو يكون له صورة
معقولة يبدو لنا صعبا ، وذلك لان الشرط المأخوذ قيدا للحكم اما ان يؤخذ قيدا
حدوثا وبقاء . واما ان يؤخذ قيدا حدوثا فقط .
فان اخذ قيدا حدوثا وبقاء ، فمعناه ارتباط الحكم به في حدوثه وبقائه ،
وهذا يتنافى مع اطلاق الحكم عند حصوله ، فإنه خلف فرض تقيد الحكم به بقاء ،
الا ان شخصا لا يدعي صيرورته مطلقا بمجرد حصول شرطه سواء كان الشرط
هامش
( 1 ) المحقق الخوئي السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 1 / 287 - الطبعة الأولى .