تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
من قيود الموضوع أو لا . وان اخذ قيدا حدوثا فقط ، الذي معناه ثبوت الحكم في مرحلة بقائه ولو لم يكن هذا الشرط موجودا ، فهذا يرجع إلى اطلاق الحكم في مرحلة بقائه وعدم تقييده ، وهو مما لا اشكال فيه ولا يختلف فيه اثنان سواء كان الشرط من قيود الموضوع أو لا . فبقاء التقيد في الفرض الأول وعدم بقائه في الفرض الثاني من باب الضرورة بشرط المحمول ومما لا يختلف فيه أصلا . وليس لدينا فرض ثالث غيرهما . اذن فما معنى النزاع في أن الواجب المشروط هل ينقلب مطلقا عند حصول شرطه أو لا ينقلب ؟ ، وما هو المقصود منه ؟ بعد أن كان الامر دائر بين فرضين لا ثالث لهما ، والالتزام في أحدهما ببقاء التقييد وفي الاخر بارتفاعه بلا خلاف ولا شبهة ، فإنه مقتضى دليل الاشتراط . ودعوى : انه يمكن أن يكون المقصود هو النزاع في أن الحكم في الآن الذي يفرض حصول الشرط فيه بوصف كونه شرطا - سواء اخذ شرطا حدوثا فقط أو حدوثا وبقاء - ، هل يبقى مقيدا بذلك الشرط أو يكون مطلقا بالنسبة إليه ؟ ، فالنزاع بلحاظ زمان حصول الشرط مع فرض شرطيته لا بلحاظ زمان ما بعد حصوله كي يأتي التشقيق السابق . غير مجدية في تصحيح النزاع ، إذ اطلاق الحكم بالنسبة إلى الشرط عند حصوله بلحاظ آن حصوله غير معقول ، فان الشئ لا ينقلب عما وقع عليه فلا يتصور الخلو عن الشرط في زمان حصوله . فلا يتصور للاطلاق معنى معقول كي يكون موضوع النفي والاثبات . هذا مع أن نفي الاطلاق والالتزام ببقاء التقييد في ذلك الآن يثبت سواء كان الشرط راجعا إلى الموضوع أوليس براجع إليه بل حقيقة أخرى غير الموضوع ، لان الحكم مرتبط به على كل تقدير كما هو مقتضى دليل الشرطية ،