من قيود الموضوع أو لا .
وان اخذ قيدا حدوثا فقط ، الذي معناه ثبوت الحكم في مرحلة بقائه ولو
لم يكن هذا الشرط موجودا ، فهذا يرجع إلى اطلاق الحكم في مرحلة بقائه وعدم
تقييده ، وهو مما لا اشكال فيه ولا يختلف فيه اثنان سواء كان الشرط من قيود
الموضوع أو لا .
فبقاء التقيد في الفرض الأول وعدم بقائه في الفرض الثاني من باب
الضرورة بشرط المحمول ومما لا يختلف فيه أصلا . وليس لدينا فرض ثالث
غيرهما . اذن فما معنى النزاع في أن الواجب المشروط هل ينقلب مطلقا عند
حصول شرطه أو لا ينقلب ؟ ، وما هو المقصود منه ؟ بعد أن كان الامر دائر بين
فرضين لا ثالث لهما ، والالتزام في أحدهما ببقاء التقييد وفي الاخر بارتفاعه بلا
خلاف ولا شبهة ، فإنه مقتضى دليل الاشتراط .
ودعوى : انه يمكن أن يكون المقصود هو النزاع في أن الحكم في الآن
الذي يفرض حصول الشرط فيه بوصف كونه شرطا - سواء اخذ شرطا حدوثا
فقط أو حدوثا وبقاء - ، هل يبقى مقيدا بذلك الشرط أو يكون مطلقا بالنسبة
إليه ؟ ، فالنزاع بلحاظ زمان حصول الشرط مع فرض شرطيته لا بلحاظ زمان
ما بعد حصوله كي يأتي التشقيق السابق .
غير مجدية في تصحيح النزاع ، إذ اطلاق الحكم بالنسبة إلى الشرط عند
حصوله بلحاظ آن حصوله غير معقول ، فان الشئ لا ينقلب عما وقع عليه فلا
يتصور الخلو عن الشرط في زمان حصوله . فلا يتصور للاطلاق معنى معقول كي
يكون موضوع النفي والاثبات .
هذا مع أن نفي الاطلاق والالتزام ببقاء التقييد في ذلك الآن يثبت سواء
كان الشرط راجعا إلى الموضوع أوليس براجع إليه بل حقيقة أخرى غير
الموضوع ، لان الحكم مرتبط به على كل تقدير كما هو مقتضى دليل الشرطية ،
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 397
مساهمون: السيد عبد الصاحب الحكيم
ص٣٩٧