تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
الحكم له بخصوصه ، وإذا استحال ثبوت الحكم لغير المقدور فهو ممتنع مطلقا ، سواء كان بعنوانه الخاص أو بعنوان مطلق . فالاطلاق ممتنع كالتقييد . وبالجملة : الجامع وان كان مقدورا ، الا ان هذا لا أثر له بعد أن كان الملاك الموجب لامتناع ثبوت التكليف بغير المقدور بعنوانه الخاص - وهو قبح تكليف العاجز - موجودا في ثبوت الحكم لمطلق الافراد ، بحيث تندرج الافراد غير المقدورة فيه . وعلى هذا ، فالفرد غير المقدور وان كان فردا للطبيعة بما هي هي ، الا انه ليس فردا لها بما هي مأمور به . والمتحصل ان التقريب الذي ذكره المحقق النائيني لا يسلم عن الاشكال ، بخلاف التقريب الذي ذكره صاحب الكفاية ، لكنه كما عرفت يتوقف على احراز وجود الملاك في الفرد المزاحم . ثم إن المحقق الأصفهاني أورد على المحقق النائيني - وأوضح الايراد مفصلا السيد الخوئي ( 1 ) - . وخلاصة الايراد : ان الواجب الموسع ، له نحوان من الافراد ، طولية وعرضية . والالتزام بكون اشتراط القدرة من باب حكم العقل بقبح تكليف العاجز ، انما ينفع في تعلق التكليف بالجامع بين المقدور وغيره فيما لو كان التزاحم بين بعض الافراد العرضية للموسع ونفس الواجب المضيق ، إذ يقال حينئذ : ان الجامع مقدور للقدرة على بعض افراده ، وهي الافراد العرضية الأخرى ، فيصح تعلق الوجوب بالجامع . اما لو كان التزاحم بين الفرد الطولي والواجب المضيق ، بحيث كانت
هامش
( 1 ) الفياض محمد إسحاق . محاضرات في أصول الفقه 3 / 58 - الطبعة الأولى .
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 370 | السيد عبد الصاحب الحكيم