الحكم له بخصوصه ، وإذا استحال ثبوت الحكم لغير المقدور فهو ممتنع مطلقا ،
سواء كان بعنوانه الخاص أو بعنوان مطلق . فالاطلاق ممتنع كالتقييد .
وبالجملة : الجامع وان كان مقدورا ، الا ان هذا لا أثر له بعد أن كان الملاك
الموجب لامتناع ثبوت التكليف بغير المقدور بعنوانه الخاص - وهو قبح تكليف
العاجز - موجودا في ثبوت الحكم لمطلق الافراد ، بحيث تندرج الافراد غير
المقدورة فيه .
وعلى هذا ، فالفرد غير المقدور وان كان فردا للطبيعة بما هي هي ، الا انه
ليس فردا لها بما هي مأمور به .
والمتحصل ان التقريب الذي ذكره المحقق النائيني لا يسلم عن
الاشكال ، بخلاف التقريب الذي ذكره صاحب الكفاية ، لكنه كما عرفت يتوقف
على احراز وجود الملاك في الفرد المزاحم .
ثم إن المحقق الأصفهاني أورد على المحقق النائيني - وأوضح الايراد
مفصلا السيد الخوئي ( 1 ) - .
وخلاصة الايراد : ان الواجب الموسع ، له نحوان من الافراد ، طولية
وعرضية .
والالتزام بكون اشتراط القدرة من باب حكم العقل بقبح تكليف
العاجز ، انما ينفع في تعلق التكليف بالجامع بين المقدور وغيره فيما لو كان التزاحم
بين بعض الافراد العرضية للموسع ونفس الواجب المضيق ، إذ يقال حينئذ : ان
الجامع مقدور للقدرة على بعض افراده ، وهي الافراد العرضية الأخرى ، فيصح
تعلق الوجوب بالجامع .
اما لو كان التزاحم بين الفرد الطولي والواجب المضيق ، بحيث كانت
هامش
( 1 ) الفياض محمد إسحاق . محاضرات في أصول الفقه 3 / 58 - الطبعة الأولى .