تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
العام ، ويعبر عنه أيضا بالترك - وليس المراد منه هو الضد بالمعنى الفلسفي المختص بالأمر الوجودي المعاند لغيره تمام المعاندة ، فلا يشمل الضد العام . وهناك معنى آخر للضد العام ، وهو الامر الوجودي الجامع للأضداد الوجودية . وهذا لا كلام لنا فيه ، بل هو خارج عن موضوع الكلام . وعلى هذا ، فينبغي ايقاع الكلام في مسألتين : الأولى : اقتضاء الامر بالشئ النهي عن الضد الخاص . والثانية : اقتضاء الامر بالشئ النهي عن ضده العام وهو الترك . المسألة الأولى : في أن الامر بالشئ هل يقتضي النهي عن ضده الخاص أولا ؟ . وقد أدعي اقتضائه النهي عن ضده الخاص لوجوه : أهمها وعمدتها - ما ذكره صاحب الكفاية - : من دعوى مقدمية ترك أحد الضدين لفعل الاخر . بيان ذلك : ان عدم أحد الضدين مقدمة للضد الاخر ، ومما يتوقف عليه الضد الاخر ، فإذا وجب أحدهما وجبت مقدماته ومنها عدم ضده ، فإذا وجب ترك ضده فقد حرم ضده قهرا . اما تقريب مقدمية ترك أحد الضدين للاخر : فبان التمانع والتنافر بين الضدين مما لا شبهة فيه ، وإذا كان كل من الضدين مانعا عن حصول الاخر كان عدم كل منهما من أجزاء علة الاخر ، لأن عدم المانع من اجزاء العلة ، وقد فرض مانعية الضد فعدمه من اجزاء علة ضده ، وإذا كان من اجزاء العلة كان من المقدمات . فهاتان المقدمتان هما أساس دعوى مقدمية عدم الضد للضد الاخر . وعلى هذا فينبغي أن يكون البحث في مقدمية ترك أحد الضدين للضد الاخر . وقد ذكر فيها وجوه :