تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
وعليه ، ففي ظرف عدم الايصال وهو ظرف الفعل لا يكون الترك على تقدير وقوعه واقعا على صفة الوجوب ، لعدم حصول قيده الذي به يكون واجبا ، وإذا كان الترك في هذه الحال غير واجب كان نقيضه وهو الفعل غير حرام . وبالجملة : بلحاظ ظرف عدم الايصال لا يكون نقيض الفعل لو تحقق مكانه وبدله واجبا فلا يحرم الفعل . وهذا المعنى لا اشكال فيه . واما تحقيق الحال في صحة الثمرة ، فقد استشكل فيها المحقق الأصفهاني - بعد تقريبها بما عرفته - أولا : بان القول بالمقدمة الموصلة يرجع اما إلى الالتزام بوجوب العلة التامة ، أو بوجوب ذات المقدمة ولكن بقيد تأثيرها . وعليه ، فالواجب على الأول - فيما نحن فيه - هو الترك مع الإرادة فإنه العلة التامة . ومن الواضح ان نقيض المركب الاعتباري انما يكون عبارة عن نقيضي الجزئين ، لأنه لا واقع له الا الجزئين ، إذ الاعتبار نقيضه عدمه . وعليه فنقيض . الواجب فيما نحن فيه هو الفعل مع عدم الإرادة ، فيكون مجموع الفعل مع عدم الإرادة محرما . ومن الواضح انه مع الفعل لا يمكن تحقق الإرادة ، فيتحقق المحرم فيكون الفعل محرما ضمنا . وبنحو هذا البيان قرب تحريم الفعل على الالتزام الثاني ( 1 ) . وفيه - مع قطع النظر عما أفاده في بيان نقيض المركب الاعتباري - : أولا : ان هذا انما يتوجه على التقريب الذي ذكره للثمرة . اما التقريب الذي ذكره صاحب الكفاية بالبيان الذي عرفته فلا يتوجه عليه ما ذكره ، فانا نقول : ان الفعل في ظرف عدم الايصال لا يكون نقيضا لا يكون نقيضا لما هو واجب وهو الترك فلا يكون محرما . ودعوى : ان الفعل مع عدم الإرادة نقيض ما هو الواجب فيكون محرما
هامش
( 1 ) الأصفهاني المحقق الشيخ محمد حسين . نهاية الدراية 1 / 210 - الطبعة الأولى .