تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
وذي المقدمة المفروض كونه عباديا ، والمحاذير الأخرى التي ذكرها ( قدس سره ) واضحة الاندفاع ( 1 ) . وهذا الوجه - مع غض النظر عن صحة ما التزم به من كون الشرائط كالاجزاء متعلقة للامر الضمني ، وعدم صحته ، فإنه محل كلام ، فقد أدعي امتناعه - غير سديد ، فإنه لو سلم كون الامر الضمني يتعلق بالشرائط ، فالشرط في ما نحن فيه هو الطهارة لا نفس الوضوء وهي مسببة عن الوضوء ، والاشكال في تصحيح عبادية نفس الاعمال المأتي بها ، وهي لا تكون متعلقة للامر الضمني لأنها ليست شرطا ، كما أن الطهارة غير متعلقة للامر الضمني ، إذ للشيخ ( رحمه الله ) بيان وجيه لعدم امكان تعلق الامر بالطهارة أصلا - يأتي ذكره في محله إن شاء الله تعالى - ، فالطهارة ليست على حد سائر الشرائط في كونها متعلقة للامر الضمني النفسي . فتدبر . الوجه السادس : ما ذكره السيد الخوئي ( حفظه الله ) من أنه يمكن الاتيان بإحدى الطهارات بقصد التوصل بها إلى الواجب النفسي التي هي مقدمة له ، فإنه محقق لعباديتها ، إذ يكفي في تحقق العبادية الاتيان بالفعل مضافا إلى المولى المتحقق بقصد التوصل ، وإن لم نقل بوجوب المقدمة غيريا . فعبادية الطهارات الثلاث تتحقق - بنظر السيد الخوئي - بطريقين : أحدهما : قصد أمرها النفسي لو دل الدليل الاثباتي على استحبابها في أنفسها كما هو مختاره . ثانيهما : قصد التوصل بها إلى الواجب النفسي ، وإن لم يلتفت إلى استحبابها النفسي ( 2 ) .
هامش
( 1 ) المحقق الخوئي السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 1 / 175 - الطبعة الأولى . ( 2 ) الفياض محمد إسحاق . محاضرات في أصول الفقه 2 / 401 - الطبعة الأولى .