تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
والتحقيق ان الوجه الأول لا يخلو عن بحث ، وهو : ان الأمر الأول الذي يتعلق بالطهارات الثلاث اما أن يكون غيريا ، أو نفسيا تهيئيا ، أو نفسيا استقلاليا . اما إذا كان غيريا - كما هو مفروض ايراد صاحب الكفاية بحسب ما فهمه من كلام المستدل - فيصح تعلقه بذات العمل على بعض الوجوه . بيان ذلك : ان العمل مع قصد القربة اما ان يلتزم بأنهما مأخوذان بنحو التركيب ، فيكون كل منهما جزء المقدمة ، أو يلتزم بان الامر متعلق بالعمل القربى بنحو التوصيف والتقييد . فعلى الأول : لا امتناع في تعلق الامر الغيري بذات العمل ، لأنه يكون بنفسه مقدمة ، فان جزء المقدمة مقدمة ، كما لا يخفى . وعلى الثاني : فاما ان يبنى على انحلال الواجب والمأمور به إلى جزئين ، ذات العمل والتقيد ، بحيث يختص كل منهما بأمر ضمني . وعلى هذا الأساس يبنى على جريان البراءة في الأقل والأكثر عند الشك في شرطية شئ ، كما تقدمت الإشارة إليه في أول مبحث التعبدي والتوصلي . أو يبنى على عدم انحلال المأمور به ، وان الواجب في الحقيقة امر بسيط ، وهو الحصة الخاصة . وعلى هذا الأساس يبنى على عدم جريان البراءة مع الشك في شرطية شئ في باب الأقل والأكثر . فان بني على انحلال المأمور به المقيد إلى جزئين ، يكون كل منهما قابلا لتعلق الامر به ، فلا مانع حينئذ من تعلق الامر الغيري بذات العمل لأنه جزء المأمور به . نعم إذا لم يبن على الانحلال لم يتجه تعلق الامر بذات العمل ، لأنه ليس