تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
للاطلاق . نعم ، لا مانع من التمسك باطلاق المادة ومتعلق النسبة الطلبية ، فإنها مفهوم اسمي ملحوظ استقلالا . فلا حظ . المقام الثاني : في مقتضي الأصل العملي بعد عدم تمامية الأصل اللفظي . والتحقيق : انه يختلف باختلاف الموارد ، فقد تتفق نتيجته مع النفسية في مورد ومع الغيرية في مورد آخر . وقد ذكر المحقق النائيني لموارد الشك ثلاث صور : الصورة الأولى : ان يعلم بوجوب أمرين تفصيلا وكان الوجوبان متماثلين في الاطلاق والاشتراط ، لكنه شك في كون أحدهما مقيدا بالآخر . كما لو علم بوجوب كل من الوضوء والصلاة بعد الزوال وشك في تقيد الصلاة بالوضوء فيكون وجوبه غيريا وعدم تقيده فيكون وجوبه نفسيا . وبما أن الشك في هذه الصورة يتمحض في تقيد الصلاة بالوضوء ، إذ أصل وجوب كل منهما معلوم ، ولا بد من الاتيان بكل منهما ، فليس المشكوك الا تقيد الصلاة بالوضوء ، ومقتضى إصالة البراءة نفيه ، وعليه فيكون المكلف في سعة في اتيان الوضوء قبل الصلاة وبعدها . وهذا بالنتيجة يتفق مع كون وجوب الوضوء نفسيا فلا حظ ( 1 ) . واستشكل فيه السيد الخوئي ( حفظه الله ) : بان جريان أصالة البراءة في تقيد الصلاة بالوضوء معارض بجريانها في وجوب الوضوء النفسي للعلم ، الاجمالي بوجوب الوضوء نفسيا أو وجوب التقيد نفسيا ، فلا وجه لاجراء البراءة في طرف مع امكان جريانها في الآخر . ولأجل ذلك لا بد من الاحتياط باتيان الوضوء قبل الصلاة ( 2 ) .
هامش
( 1 ) المحقق الخوئي السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 1 / 170 - الطبعة الأولى . ( 2 ) المحقق الخوئي السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 1 / 170 - [ هامش رقم ( 1 ) ] - الطبعة الأولى .