تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
الشيخ ( رحمه الله ) . الثاني : ما أدعي من أن الشيخ لم ينكر الواجب المشروط ببعض المعاني في قبال رجوع القيد إلى صرف المادة ، كرجوعه إلى المادة المنتسبة كما نسبه إليه المحقق النائيني ( 1 ) . أو كون الوجوب المشروط عبارة عن سنخ إرادة غير الإرادة المطلقة وهي الإرادة على تقدير ، كما ادعاه المحقق العراقي ، فإنها كما ذكر سنخ إرادة تختلف بها عن الإرادة المطلقة حتى بعد حصول التقدير والقيد ( 2 ) . فللكلام على هذه المباني مجال ، إذ يتكلم في رجوع القيد إلى المادة المنتسبة أو الإرادة فتكون الإرادة الثابتة سنخ إرادة خاصة ، أو إلى ذات المادة . وعلى كل حال فقد ادعى الشيخ رجحان تقييد المادة على تقييد الهيئة ، وان اللازم في مثل الفرض الالتزام برجوع القيد إلى المادة دون الهيئة ، وقد ذكر لذلك وجهين : الوجه الأول : ان اطلاق الهيئة يكون شموليا ، كما في شمول العام لافراده ، فان وجوب الاكرام على تقدير الاطلاق يشمل جميع التقادير التي يمكن أن يكون تقديرا له ، واطلاق المادة يكون بدليا غير شامل لفردين في حالة واحدة ( 3 ) . وقد أوقع الكلام في هذا الوجه في مقامين : المقام الأول : في تحقيق الكبرى الكلية التي فرضها الشيخ ، وهي ترجيح الاطلاق الشمولي على الاطلاق البدلي ، عند دوران الامر بين رفع اليد عن إحداهما . فقد أنكرها صاحب الكفاية بدعوى : انه لا وجه لترجيح أحدهما على
هامش
( 1 ) المحقق الخوئي السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 1 / 130 - الطبعة الأولى . ( 2 ) البروجردي الشيخ محمد تقي . نهاية الأفكار 1 / 296 - طبعة مؤسسة النشر الاسلامي . ( 3 ) الكلانتري الشيخ أبو القاسم . مطارح الأنظار / 49 - الطبعة الأولى .