ما عرفت من توقف حصول الوجوب على حصولها ، فلو ترشح الوجوب عليها
والحال هذه لزم طلب الحاصل وهو محال .
الثاني : المقدمة الوجودية المأخوذة عنوانا للمكلف كالمسافر والحاضر ، فان
السفر وان كان مقدمة وجودية لصلاة القصر ، لكنه يمتنع ترشح التكليف عليه ،
لان تعلق التكليف بالفعل لا يتحقق إلا عند تحققه ، لأنه أخذ في موضوع الحكم
فلا بد من وجوده في وجود الحكم ، ومع ذلك يمتنع ترشح الوجوب عليه لاستلزامه
طلب الحاصل أيضا .
الثالث : المقدمة الوجودية المأخوذة في الواجب بقيد حصولها اتفاقا ،
بمعنى أن يكون الواجب هو الفعل المقيد بهذا القيد الحاصل بنحو الاتفاق عن
اختياره أو غير اختيار ، لا بالبعث والتحريك نحوه . فان ترشح التكليف عليه
قبل حصوله خلف فرض أخذه قيدا إذا حصل بنحو الاتفاق . وبعد حصوله
يكون طلبا للحاصل .
فغير هذه الأنواع الثلاثة من المقدمات الوجودية لا مانع من تعلق
الوجوب به إذا كان فعليا .
* * *
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 177
مساهمون: السيد عبد الصاحب الحكيم
ص١٧٧