وحيث إنه لا يرجع إلى ثمرة عملية فلا ملزم لنا للبحث عن ذلك .
وانما نوقع الكلام في أصل الواجب المعلق ، وانه هل يمكن تحققه أولا
يمكن .
وقبل ذلك لا بد ان تعرف ثمرة هذا التقسيم ، لأنه في الحقيقة تقسيم
للواجب المطلق .
والذي ادعاه صاحب الكفاية : عدم الثمرة ، وذلك لان ما رتبه على وجود
الواجب المعلق من فعلية وجوب المقدمة من آثار اطلاق الوجوب وحاليته لا من
آثار استقبالية الواجب . وعليه فلا وقع لهذا التقسيم بعد أن كان بكلا قسميه من
الواجب المطلق ، واختلاف انحاء الواجب لا توجب التقسيم ما لم توجب
الاختلاف في الأثر ، والا لكثرت تقسيماته إلى عدد كبير . وقد عرفت عدم
الاختلاف في الأثر ( 1 ) .
وأورد على صاحب الكفاية : بوجود الأثر المترتب على التقسيم ، وذلك
تصحيح وجوب المقدمة قبل تحقق زمان الواجب ، إذ قد يستشكل في ذلك ،
فبدعوى وجود الواجب المعلق يصحح وجوب المقدمة قبل تحقق زمان ذيها ، إذ
مع امتناعه يمتنع وجوبها قبل زمان ذيها ، فالتقسيم لا يخلو من ثمرة تصحح
التعرض لذكره والبحث عن خصوصيات أقسامه .
وبعد ذلك علينا ان نعرف امتناع الواجب المعلق وعدمه . فقد ادعي
امتناعه عقلا ، وذكر له وجوه :
الوجه الأول : - ما عن المحقق النهاوندي وقد ذكره في الكفاية - ان
الإرادة التشريعية كالإرادة التكوينية في جميع الخصوصيات والآثار ، غير أن
الأولى تتعلق بفعل الغير ، والثانية بفعل نفس الشخص ، وبما أن الإرادة
هامش
( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 101 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .