فهي على مختار صاحب الكفاية لا تكون متعلقة للطلب الا بعد حصول الشرط ،
لتبعية وجوبها في الاشتراط لوجوب ذيها ، إذ لا وجوب لذي المقدمة قبل حصول
الشرط كي يترشح منه وجوب المقدمة .
واما على مختار الشيخ فهي تكون متعلقة للطلب قبل حصول الشرط ،
لكون وجوب ذي المقدمة حاليا قابلا لان يترشح منه وجوب المقدمات .
نعم ، الامر في المعرفة والتعلم يختلف عنه في غيرها من مقدمات الوجود ،
فإنه لا يبعد دعوى وجوبها قبل حصول الشرط حتى على المختار في الواجب
المشروط ، ولكن لا من باب الملازمة ، بل من باب آخر ليس التعرض له محله
ها هنا . هذا ملخص ما افاده في الكفاية وقد ظهرت بذلك الثمرة بين القولين ( 1 ) .
الجهة الثالثة : وهي ما أشار إليه في الكفاية تحت عنوان : " تذنيب " من أن
اطلاق الواجب على الواجب المشروط قبل حصول شرطه مجاز على المختار ،
لعدم التلبس فعلا بالوجوب . نعم إذا كان بلحاظ حال التلبس يكون حقيقة ( 2 ) .
وهكذا بناء على مختار الشيخ ، ولو بدون لحاظ حال حصوله لفعلية التلبس على
اختياره ( 3 ) .
واما الصيغة مع الشرط : فاستعمالها حقيقي على القولين ، لأنها مستعملة
على مختار الشيخ في الطلب المعلق أعني شخص الطلب الموضوعة له . وعلى
المختار في الطلب المقيد ، ولكن نحو تعدد الدال والمدلول ، إذ الدلالة على التقيد
بدال آخر وهو القيد .
وأنت إذا لاحظت ما جاء في الكفاية مما عرفته ، تعرف انه بيان لامر لا
أثر له أصلا لا عمليا ولا علميا ، فسواء كان الاستعمال حقيقيا أو مجازيا لا يختلف
هامش
( 1 ) الخراساني المحقق محمد كاظم . كفاية الأصول / 99 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .
( 2 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 100 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .
( 3 ) الكلانتري الشيخ أبو القاسم . مطارح الأنظار / 45 - 46 - الطبعة الأولى .