الواجب المعلق وهو محال ( 1 ) .
وقد استدل الشيخ على رأيه ، مع اعترافه بان مقتضى القواعد العربية
رجوع القيد إلى الهيئة في الجملة الشرطية لا المادة بوجهين :
الأول : ان مفاد الهيئة معنى حرفي غير قابل للاطلاق والتقييد ، لان
التقييد من شان المفاهيم القابلة للسعة والضيق ، والحرف موضوع للافراد الجزئية
وهي غير قابلة للتقييد ، فيمتنع رجوع القيد إلى مفاد الهيئة لعدم قابليته للتقييد .
الثاني : - وهو وجه وجداني - ان الانسان إذا توجه إلى شئ إما ان يتعلق
به طلبه باعتبار اشتماله على المصلحة الداعية للامر أو لا يتعلق به طلبه ، أما
الفرض الثاني فهو خارج عن محل الكلام . وأما الفرض الأول ، فالمصلحة التي
تترتب عليه إما أن تترتب عليه بقول مطلق بلا تعليق على شئ فيتعلق به طلبه
على جميع تقاديره . واما أن تكون تترتب عليه على تقدير خاص ، فيكون ذو
المصلحة هو الفعل على ذلك التقدير ، فيتعلق الطلب والشوق بذلك الفعل على
ذلك التقدير . فالشوق فعلي متعلق بما هو استقبالي ، لان الآمر إذا علم بترتب
المصلحة عليه في المستقبل يتعلق به شوقه فعلا ويطلبه في نفس الحين بلا تعليق .
وهذا أمر وجداني يلتفت إليه كل أحد ويجده من نفسه .
بهذين الوجهين استدل الشيخ على ما ذهب إليه من عدم رجوع القيد
إلى الهيئة ورجوعه إلى المادة .
وقد تنكر صحة نسبة هذا الالتزام إلى الشيخ باعتبار ما يقرره في مكاسبه
في مبحث جواز التعليق في العقود من : ان الوجه في بطلان التعليق هو قيام
الاجماع على عدم صحته ، وبطلان العقد به ، مما يظهر منه انه لولا الاجماع لكان
مقتضى القواعد صحة التعليق في العقد ، مع أن هذا يتنافى مع الالتزام بعدم صحة
هامش
( 1 ) المحقق الخوئي السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 1 / 132 - الطبعة الأولى .