استحاضت قبل الفجر بقليل ولم تغتسل إلا بعد الفجر ، إذ المعتبر هو الغسل
للصلاة وهو لا يعتبر إلا حال الصلاة ولا يلزم أن يكون قبل الفجر ، فيمضي
مقدار من الصوم قبل الغسل ، وليس غيره ما يؤثر في الطهارة كي يقال إن ذلك
الشئ بعنوان تعقبه بالغسل مؤثر في الطهارة . فالتفت .
والغريب من السيد الخوئي اغفاله التعرض إلى هذه الجهة من الاشكال
في المورد ، والاكتفاء بما جاء في الكفاية مع تنبيه المحقق النائيني على الاشكال
كما عرفت .
والى هنا ينتهي الكلام فيما يرجع إلى شرائط المأمور به . ولا بأس بالتنبيه
على أمر وهو : انه قد وقع في عبارات بعض الاعلام - كالسيد الخوئي والمحقق
العراقي - في هذا المقام التعبير عن المأمور به : بأنه الحصة الخاصة ( 1 ) وهذا المعنى
قد يتنافى مع الالتزام بجريان البراءة في الأقل والأكثر الارتباطيين ، لان أساس
الالتزام بها هو كون المأمور به نفس الاجزاء وذاتها ، فينحل العلم الاجمالي بالعلم
التفصيلي بوجوب الأقل . اما إذا لم يكن المأمور به نفس الاجزاء فقط ، بل كانت
فيه جهة إضافية خارجة عن دائرة الامر وهي عنوان الحصة الخاصة أشكل
التمسك بالبراءة عند الشك في شرطية شئ أو جزئيته ، للشك في تحقق الحصة
الخاصة بدون المشكوك . فليكن هذا على ذكر منك حتى نصل إلى محله ونرى ما
هو الحق فيه .
هذا تمام الكلام في الشرط المتأخر . وننتقل بعد ذلك إلى الكلام في . . .
الأمر الثالث : والكلام فيه في تقسيمات الواجب ، وهي متعددة :
التقسيم الأول : انقسامه إلى المطلق والمشروط .
وقد ذكر صاحب الكفاية : انه قد عرف كل منهما بتعريفات أورد عليها
هامش
( 1 ) الفياض محمد إسحاق . محاضرات في أصول الفقه 2 / 315 - الطبعة الأولى .
البروجردي الشيخ محمد تقي . نهاية الأفكار 1 / 275 - طبعة مؤسسة النشر الاسلامي .