بعدم الطرد والعكس ، ولكن الحق انه لا وجه للايراد عليها بذلك ، لأنها تعريفات
لفظية يقصد منها تقريب المعنى إلى الذهن ، لا تعريفات حقيقية يقصد منها بيان
الحقيقة والماهية ، كي يورد عليها بأنها غير مطردة أو غير منعكسة .
ثم أفاد بعد ذلك : أن الاطلاق والاشتراك وصفان إضافيان ، فان الواجب
قد يكون مطلقا بالإضافة إلى شئ ومشروطا بالإضافة إلى آخر ، إذ الاطلاق من
جميع الجهات وبقول مطلق غير متحقق في واجب من الواجبات ، إذ كل واجب
لا بد أن يكون وجوبه مشروطا بشرط ولا أقل من اشتراطه بالشرائط العامة
من البلوغ والعقل . فعلى هذا يقال : إن كل واجب لوحظ بالإضافة إلى أمر ، فاما
أن يكون وجوبه متقيدا به أو لا يكون ، فالأول هو الواجب المشروط . والثاني هو
الواجب المطلق ( 1 ) .
وقد وقع الكلام بين الاعلام في امكان الواجب المشروط ، بمعنى إمكان
رجوع القيد إلى الوجوب وتقييد الوجوب به ، بحيث لا يتحقق إلا بعد تحققه .
والآراء فيه ثلاثة :
الأول : ما ذهب إليه الشيخ الأنصاري - على ما في التقريرات - من عدم
امكان رجوع القيد إلى الوجوب ، وانما هو راجع إلى الواجب والوجوب فعلي
مطلق ( 2 ) .
الثاني : ما التزم به صاحب الكفاية خلافا لما نسب إلى الشيخ ، من امكان
رجوع القيد إلى الوجوب وتعليق تحققه على الشرط ( 3 ) .
الثالث : ما التزم به المحقق النائيني ، من أن القيد راجع إلى المادة المنتسبة ،
واليه ارجع كلام الشيخ لا إلى الأول ، مدعيا استحالة الأول لرجوعه إلى
هامش
( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 95 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .
( 2 ) الكلانتري الشيخ أبو القاسم . مطارح الأنظار / 45 - 46 - الطبعة الأولى .
( 3 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 95 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .