الإضافات ، فالشئ باعتبار إضافة خاصة يكون ذا وجه به يتصف بالحسن .
وعليه ، فالذي يكون دخيلا في تعلق الامر وصيرورة الشئ مأمورا به
نفس إضافة ذات المأمور به إلى أمر آخر بإضافة خاصة لا نفس الامر الآخر
الذي يكون طرف الإضافة .
وعلى هذا فشرطية شئ للمأمور به مرجعها إلى كون إضافة المأمور به
إليه محصلة لوجه يوجب اتصافه بالحسن ، فمرجعها إلى دخالة إضافة المأمور به
في تعلق الامر وتأثيرها فيه . ومن الظاهر أنه كما تكون إضافة شئ إلى أمر مقارن
له موجبة لتعنونه بعنوان حسن به يكون متعلقا للامر ، كذلك يمكن أن تكون
اضافته إلى أمر متقدم عليه أو متأخر عنه موجبة لذلك ، فالتأثير في الحقيقة في
جميع ذلك إلى الإضافة وهي الشرط حقيقة ، وهي مقارنة للمأمور به مطلقا . اما
نفس الامر المقارن أو المتقدم أو المتأخر فاطلاق الشرط عليه باعتبار أنه طرف
الإضافة لا غير ، لا باعتبار انه الشرط حقيقة كي يتوهم استلزام ذلك تأثير
المعدوم في الموجود في مورد الشرط المتأخر .
والمتحصل : ان الشرط في الحقيقة أمر مقارن للمشروط - سواء كان
الحكم أو المأمور به - ، واطلاق الشرط على الأمور المتأخرة والمتقدمة ، بل المقارنة
بلحاظ نوع من العلاقة والارتباط بينها وبين ما هو الشرط حقيقة والمؤثر في
الواقع .
هذا ايضاح ما ورد في الكفاية في التفصي عن الاشكال المذكور ( 1 ) .
وقد قيل في التفصي عنه : ان اجزاء العلة على نحوين : نحو يكون دخيلا
في نفس تأثير المقتضي في المعلول . ونحو لا يكون دخيلا في التأثير وانما يكون
مقربا للمعلول من علته ، ويعبر عنه في الاصطلاح بالمعد ، نظير الخطوات
هامش
( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 93 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .