مما يحكم به العقل بعد أخذه شرطا .
واما العادية : فهي بمعنى خارجة عن المقسم ، ولا تكون مقدمة حقيقة .
وبمعنى آخر ترجع إلى العقلية ، فإنها بمعنى كون التوقف عليها بحسب الاعتياد
والتعارف مع امكان وجود ذيها بدونها نظير لبس الحذاء أو الرداء عند الخروج
إلى السوق ، لا تكون مقدمة حقيقة لان معنى المقدمية مساوق للتوقف ، والفرض
انه لا توقف هنا ، واطلاق المقدمة على مثله مسامحي . وبمعنى ان التوقف ، والفرض
انه لا توقف هنا ، واطلاق المقدمة على مثله مسامحي . وبمعنى ان التوقف عليها
فعلا واقعي لكنه باعتبار عدم امكان غيره عادة لا عقلا ، كتوقف الصعود على
السطح على نصب السلم تكون مقدمة عقلية ، لان العقل يحكم باستحالة
الصعود بدون مثل النصب فعلا وان كان ممكنا في نفسه وذاته ، لان العقل انما
يحكم باستحالة الطفرة لا بعدم امكان الصعود بدون مثل النصب ذاتا كما لا
يخفى ( 1 ) .
التقسيم الثالث : انقسامها إلى مقدمة الصحة ومقدمة الوجود ومقدمة
الوجوب ومقدمة العلم .
وقد التزم ان موضوع البحث هو مقدمة الوجود دون غيرها ، لرجوع
مقدمة الصحة إلى مقدمة الوجود ، لان مفروض الكلام هو مقدمة الواجب ، ولا
يخفى ان مقدمة صحة العمل وما عليه يتوقف صحة العمل يرجع إلى كونه مقدمة
لوجود الواجب ، إذ الواجب انما هو الصحيح دون الأعم ، كي يتوهم انفراد
مقدمة وجوده عن مقدمة صحته .
واما مقدمة الوجوب : فلان الوجوب النفسي لا يتحقق إلا بعد تحققها ،
هامش
( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 91 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .
لا يظهر من كلامه رجوع الكل إلى العقلية إذ لم ينكر وجود المقدمة العادية بأحد معنييها ، وعدم رجوعها
إلى العقلية ، وانما التزم بخروجها عن محل النزاع لعدم وجود ملاك الوجوب الغيري فيها وهو التوقف .
وهو لا ينافي كونها مقدمة عادة وعرفا . ( المقرر ) .